..................... الثَّغْرُ الوَسِيمُ .....................
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
أَنَا الَّذِي جَرَتِْ الحِسَانُ وَرَاءَهُ
وَتَعَلَّقَتْ بِجَمَالِهِ وَسَنَاهُ
أَنَا الَّذِي سَمِعَتْ زَئِيرِي لَبْوَةٌ
وَجَرَتْ وَرَائِي تَقُولُ مَا أَشْجَاهُ
أَنَا الَّذِي يَنْطِقُ لِسَانِي بِالهَوَى
وَإِنْ أَنْطِقْ يَقُلْنَ مَا أَحْلَاهُ
بِسَمَاعِهِنَّ حَدِيثِي ذَابَ فُؤَادُهُنَّ
وَصَرَخْنَ بِالآهَاتِ مَا أَبْهَاهُ
عَذْبُ الحَدِيثِ وَشَهْدُهُ سَلَبَ
النُّهَى وَحَدِيثُهُ لِلهِ مَا أَنْقَاهُ
كَلِمَاتُهُ كَالشَّهْدِ يَقْطُرُ حَرْفُهَا
إِنْ ذُقْتَهُ لِلهِ مَا أَصْفَاهُ
يُرْسِلُ لَنَا الكَلِمَ الجَمِيلَ بِحِرْفَةٍ
كَخُيُوطِ تِبْرٍ حَاكَهُ أَنْشَاهُ
كَرَذَاذِ دِيمَةِ يُنْعِشُ القَلْبَ
الَّذِي عَشِقَ الجَمَالُ شَذَاهُ
كَالطَّيْرِ تَسْمَعُهُ عَبْرَ الفَضَا
وَالطَّيْرُ يَعْشَقُ صَوْتَهُ وَصَدَاهُ
وَالغِيدُ إِنْ رَأَتِْ البَهَاءَ بِهِ
غَثَتْ تَشْتَمُّهُ فَيُنْعِشُهَا هَوَاهُ
وَالنَّهْرُ إِنْ مَرَّ بِقُرْبِهِ مَرَّةً
تَوَقَّفَ النَّهْرُ شَوْقَاً لَهُ وَسَقَاهُ
وَيُصَفِّقُ المَاءُ لَهُ بِسَعَادَةٍ
يَصْمُتُ لِيَنْظُرَ كَيفَ يَشْرَبُ مَاهُ
وَقَفَتْ وُرُودُ النَّهْرِ تَرْقُبُ شُرْبَهُ
وَإِنِْ اِرْتَوَى هَتَفَتْ مَعَاً أَللهُ
مَا أَبْدَعَ الثَّغْرَ الوَسِيمَ وَحْسْنَهُ
إِنْ قَبَّلَ المَاءَ النَّقِي وَرْدَاهُ
غَارَتْ زُهُورُ النَّهْرِ مِنْ أَمْوَاهِهِ
وَتَمَايَلَتْ رَقَصَتْ تُغَازِلُ فَاهُ
وَأَطْلَقَتْ أَعْطَارَهَا كُرْمَا لَهُ
مَا أَطْلَقَتْ هَذَا الشَّذَا لِسِوَاهُ
فَتَبَسَّمَ الثَّغْرُ الوَسِيمُ لِعِطْرِهَا
قَفَزَتْ إِلَيْهِ كَبَاقَةٍ تَهْوَاهُ
قَرَّتْ عَلَى كَفَّيْهِ وَهِيَ سَعِيدَةً
تَسْعَدُ بِرِفْقَتِهِ تُزَانُ يَدَاهُ
قَالَتْ لَهُ إِنَّ الوَسَامَةَ نِعْمَةٌ
يَحْظَى بِهَا مَنْ رَامَهُ بِعُلَاهُ
وَاللهُ عَاشِقُ لِلْجَمَالِ بِخَلْقِهِ
فَاللهُ مَنْ خَلَقَ الجَمَالَ اللهُ
....................................
كُتِبَتْ في / ٧ / ٥ / ٢٠٢٣ /
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...