♕ العشاء الموعود ♕ بقلم الشاعر : محمود فياض حسن
العشاء الموعود تشَاجَرتُ عِندَ المَغيبِ معَ زوجَتي مِن أجْلِ طعامٍ لم أجِدهُ بموعِدي فالجوعُ تَمَلَّكَ بَطنِى يعُضُهُ للمَسا وما بي طاقةٍ لِكُثرِ الكلامِ والسَّرْدِ وأرهقتُ نَفْسِي بالصياحِ مُعَنِّفَاً مُذَكِّرَاً راجِياً لِرُؤيَا التِلفازِ لاتقعُدي جارةٌ تأتي وأُخرى تَروحُ بالضُحى وحَديثُ اليومِ يَجُرُّ حديثٍ للغدِ فَأَحْضَرَتْ الطعامَ على عَجلٍ ورَوْعٍ وتَبَسَّمَتْ غَامِزَةً لَعَلِّيْ بِؤُنسِهَا أهمُدِ ورَشَفْتُ مِن مَرَقِ ذاكَ الضَّأنِ مُكثِراً وإذ حاراً مالحاً وصِرتُ أُرغِي وأُزبِدِ ولذَعْتُ لِسانِي كما لوْزَتَايَ تَوَرَّمَتْ وسالَتْ دُمُوعِي وأمامي لا أهْتَدِي فتَلَعْثَمَتْ واسْتَدارَتْ ذاهبةً وتَعَثَّرَتْ بأطباقِ الطَّعامِ وانْسَكَبَ لحمُ الجَدِي وخَرَجْتُ مِنْ بابِ البَيتِ مُزَم...