المشاركات

♕ والمُوج يُغرِد مُبْتَسِمًا ♕ بقلم الشاعر : علاء فتحي همام

صورة
 والمُوج يُغرِد مُبْتَسِمًا / وهي تَسْكُن بَحر الهَوى وتُعذِب القَلب وَتَهواه  تُدمِيه وعِشقا تُبْكِيه  وتُراقص ربوع حَناياه  وَتَقطر الأشواق دُمُوعا وَتُنادي حِبْر الرُواة فتَعزف أنغام العِشق وتَسحر أنفاس العُصاة وعنها سَألت الجَمر وسُطُور أقدار خُطاه وإذا بالأمل يَهتم وَيُبصرني قُضبان سَنَاه  والمُوج يُغرِد مُبْتَسما يُراقِص شَبَاب صِبَاه  فداعبنا بالفرحة أدمُعه  وأبحَرنا في حَنَايَاه وَلَبِسْنا لَهِيب العِشق  وَعَدونا فَرَسَمْنَا سَنَاه  وَظَللنا نُعانِق المَوج وَنَجعَله جَوَاد نَجَاة والجَوَى يَفْتَرِش العُمر  وَيَذُوق رَوعة شَذَاه  والليل يَبكي قَسوَته  وأيدِينا تَدعو هُدَاه فأنْقَذَنَا قَمر السَّمَاء وَلَآليء كَلِمَات الرُمَاة   وأبَيْنَا الذُل لأنْفُسِنَا أو نَلْبَسُ ثِياب عُصَاة وَجَعلنَا البَرَاءة قِبْلَتنا  وبُحور العَفَاف مِشْكَاة كلمات وبقلم/ علاء فتحي همام  ج...

♕ مقالة .. الغياب الحاضر ♕ بقلم الكاتب : علي سيف الرعيني

صورة
الغياب الحاضر !! علي سيف الرعيني  هناك غيابٌ أكثر قسوة يحدث بينما الأجساد حاضرة، والهواتف في متناول اليد، والأسماء لا تزال محفوظة في قوائم الاتصال. إنه الغياب الذي يتخفى خلف الانشغال، حتى يصبح الانشغال نفسه أسلوبًا للحياة وعذرا دائما لتأجيل كل ما هو إنساني. في زمن السرعة، أصبح الجميع مشغولين. مشغولون بالعمل، وبالبحث عن لقمة العيش، وبملاحقة الأحلام، وبمتطلبات الحياة التي لا تنتهي. ولا شك أن السعي مسؤولية، وأن الاجتهاد فضيلة، لكن المشكلة تبدأ حين يبتلع الانشغال الإنسان، فينسى أن هناك قلوبًا تنتظر كلمة، ووجوهًا تشتاق إلى لقاء، وأرواحًا لا تحتاج منه سوى لحظة اهتمام صادقة. كم من أبٍ يعيش مع أبنائه تحت سقفٍ واحد، لكنه غائب عن تفاصيلهم! وكم من أمٍ أنهكتها مسؤوليات الحياة، فلم تعد تجد وقتًا لتستمع إلى ما يدور في نفوس أطفالها! وكم من صديقٍ انقطعت أخباره سنوات، لا بسبب خصومة، وإنما لأن كل واحدٍ منهما أقنع نفسه بأنه "مشغول". وهكذا، تتآكل العلاقات بصمت، لا بفعل الخلافات، بل بفعل الإهمال المتراكم  والأشد ألمًا أن يتحول الانشغال إلى عادة تقتل أجمل ما في الإنسان: حضوره الحقيقي. فقد يجلس مع...

♕ مقالة .. عروبة القرآن ♕ بقلم الكاتب : د. عبد الحميد ديوان

صورة
 عروبة القرآن في البداية وقبل الدخول في تفاصيل عروبة القرآن , والسؤال عن سبب اختيار الله سبحانه وتعالى اللغة العربية للقرآن , لابد لنا من البحث عن نشوء اللغة ومتى بدأ الإنسان في التعبير عن نفسه وما يحيط به .  والسؤال الجوهري في هذا الأمر هو : كيف نشأت اللغة ؟ . وما هي اللغة الأولى التي تكلم بها الإنسان الأول ( آدم ) عليه السلام ؟  ففي الحديث عن نشوء اللغة لابد لنا أن نعرفها أولاً ثم نبحث عن تاريخ نشوئها .  يُعرَّف علماء اللغةِ بأنها (أي اللغة): أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم . (1) ويزيد بعضهم على ذلك : بأن اللغة وسيلة من وسائل التعبير عن الأفكار والمشاعر والمقاصد , وهي عامل مهم من عوامل الحياة الفكرية والقومية لدى الأمم , بها يتواصل الناس ويتفاهمون , وبها ينقلون حضارتهم وخصائصهم القومية من جيل إلى جيل . (2)  ونحن نرى أن اللغة : إنما هي ثوب الفكر الذي به يظهر إلى دنيا الناس فيعرفون من خلالها رغباتهم , ويجسدون فيها أحلامهم ويرسمون بواسطتها آمالهم وأمانيهم .  وفي خضم البحث عن نشوء اللغة وكيف وجدت تشعبت النظريات التي طرحها العديد من علماء اللغة شرقاً وغرباً ...

♕ اِبْـتَـعِـدْ ♕ بقلم الشاعر : أحمد جاد الله

صورة
 اِبْـتَـعِـدْ  ✍️ أحمد جاد الله اِرْحَلْ بَعِيداً عَنْ أُنـَاسٍ  أَنْكَرُوا فَضْلَ الـيَمِيـنِ..وَزَادُهُـمْ إِصْرَارُ أَخَذُوا الكَثِيْرَ وَكُنْتَ خَيْرَ  نَجَاتِهِمْ لَمَّا تـَمَادَى.. فِي المَدَى الإِعْسَارُ لَكِنَّهُمْ بـَعْدَ الوُصُولِ تَصَرَّفُوا  كَالـجَاهِلِيـنَ.. وَمَا لـَهُـمْ آثـَارُ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ يَوْماً سَبِيلاً لِلـمُنَى  أَوْ كَانَ جُـودُكَ.. لِلضَّيَاعِ مـَنَارُ لَا يَذْكُرُونَكَ غَيْرَ وَقْتِ مَآرِبٍ  فَإِذَا انْتَهَتْ.. فـَودَادُهُمْ غُبَارُ لَا يـَعْرِفُونَ لَكَ المَقَامَ تَرَفُّعاً إِلَّا  إِذَا.. ضَاقَتْ بـِهـِمْ أَقـْدَارُ أَمَّا الِامْتِنَانُ فَقَدْ تَلَاشَى رِيْحهُ  وَالحِقْدُ بـَانَ.. وَخَانَتِ الأَسْتَارُ مَـعْرُوفُكَ السَّامِي كَـأَنَّ لـَمْ  يـَكُنْ وَسَخَاءُ كَفِّكَ.. هَـزَّهُ الإِنـْكَارُ فَاحْفَظْ لِنَفْسِكَ بـِالـتَّـبَاعُدِ عِزَّهَا  فَـالبُعْدُ أَمْنٌ.. وَالـوِصَالُ حـِصَارُ عِشْ حُرَّ ذَاتِكَ فِي الحَيَاةِ  مـُبَاهِياً إِنَّ الـلَّبـِيـبَ.. بـِرُوحـِهِ يـَخْتـَارُ مَنْ هَانَ عِنْدَكَ جُر...

♕ قصة .. آخِرُ كَلْبٍ مُحْتَرَم ♕ بقلم الكاتب : د. عبد الرحيم الشويلي

صورة
 «الْكِلَابُ لَدَيْهَا أَسْنَانٌ، لَكِنَّ الْإِنْسَانَ لَدَيْهِ مُحَامُونَ.» مَارْك تُوَيْن قصة قصيرة آخِرُ كَلْبٍ مُحْتَرَم يَقِفُ كَلْبٌ ضَالٌّ كُلَّ صَبَاحٍ عِنْدَ بَوَّابَةِ الْمَحْكَمَةِ، يَهُزُّ ذَيْلَهُ لِكُلِّ دَاخِلٍ، ثُمَّ يَنْبَحُ عَلَى كُلِّ خَارِجٍ.يَضْحَكُ مِنْهُ الْمَارَّةُ، وَيَقُولُ أَحَدُهُمْ:ــ يَبْدُو أَنَّهُ يُمَارِسُ الْمُحَامَاةَ! وَفِي يَوْمٍ، يُلْقِي أَحَدُ الْمُحَامِينَ إِلَيْهِ قِطْعَةَ لَحْمٍ، فَيَقْتَرِبُ الْكَلْبُ وَهُوَ يَهُزُّ ذَيْلَهُ امْتِنَانًا. يُرَبِّتُ الْمُحَامِي عَلَى رَأْسِهِ، وَيَقُولُ مُبْتَسِمًا:ــ تَعَلَّمْ يَا صَدِيقِي... لَا تَعَضَّ أَحَدًا. الْعَضُّ أَصْبَحَ مِهْنَةً قَدِيمَةً. يَهُزُّ الْكَلْبُ رَأْسَهُ، وَلَا يَفْهَمُ. يَجْلِسُ تَحْتَ تِمْثَالِ الْعَدَالَةِ، وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَيْهِ. يَقُولُ:ــ أَحَقًّا أَنْتِ عَمْيَاءُ؟ يُجِيبُهُ التِّمْثَالُ:ــ لَا... لَكِنَّهُمْ وَضَعُوا الْعِصَابَةَ عَلَى عَيْنَيَّ كَيْ لَا أَرَى مَنْ يُرَجِّحُ كِفَّةَ الْمِيزَانِ. يَسْأَلُ الْكَلْبُ:ــ وَلِمَاذَا لَا تَخْلَعِينَهَا؟ يَصْمُتُ التِّمْثَالُ قَ...

♕ خلَعْتُ ثوبَ الغرِّ ♕ بقلم الشاعر : د. وصفي حرب تيلخ

صورة
 خلَعْتُ ثوبَ الغرِّ * البحر الكامل شعر:د.وصفي حرب تيلخ لمّا دعتْني للحقيقةِ ذاتي                    هبَّ الضياءُ يجُبُّ وهْمَ سُباتي ورأيت عمري في المدى متكسِّراً                       بين التَّواني والهوى وشَتاتِ فخلعْتُ ثوبَ الغِرِّ عن مُتَقلّبٍ                   ومضيْتُ أمشي ثابتَ الخُطُواتِ ولقد علمتُ بأنَّ أكرمَ موئلٍ                             قلبٌ أبوءُ لِعزْمِهِ وثباتي إنّي إذا ما ضاق درْبُ عزيمَتي               أبقَى اليقينُ على الهدى خُطُواتي فالنفسُ إنْ عبثَتْ بها أهواؤها                         أبقَتْكَ تِيهاً دائمَ الحَسَراتِ محمودُ إني ناصحٌ لك مُخلِصٌ                     إنّي عَهِدْتُكَ صائبَ الرّمَياتِ 1 ...

♕ وما بين الحاء والباء ظل ♕ بقلم الشاعر : جاسم محمد الدوري

صورة
 وما بين الحاء والباء ظل                           جاسم محمد الدوري قلت لها ممازحا مالي أرى شفتيك تتمتم في خجل حين تقول احبك حتى ولو في الخفاء أهذا كله خوف أم أنه تكبر بلا حياء قالت بكل تكبر في غنجها مالي بأرث الحب غير صفاته وهذا البلاء فقلت لها تتكابرين لكي لا تقوليها أحبك خشوعا أم كبرياء يا ويح قلبي ليس له من وجدك غير الذكريات وكل هذا الخواء حملت اوجاعي وعدت مبعثرا كي لا يصيب حشائتي الأعياء كم مرة قلتها لك لا تتكبري يوما فالحب أسمى فهو الدواء لكل داء فكيف أعود اليك وأنت تدرين بأن قلبي سلاك وصار هباء فلماذا.........لماذا أعود إليك أذا وأعلم أنك  أحرقت أيام عمري ورحت تركضين إلى الوراء فيا وجعي القديم هل تطرقين نوافذي وتجهشين بهذا البكاء فلا يجدي بكائك هذا ولا يجدي التوسل وهذا العواء فلا فرق عندي إن هجرتي مواجعي فكل هذا الذي صار عندي سواء فقد ضاع ما كان بيننا وتزعمين أنك ما زلتي على ذاك الوفاء وقلبك يرف عشقا وينزف شوقا بكل هذي الدماء فهل تناسيت ذاك الهجر ام تغضين الطرف وتحسبين هذا دهاء سامنحك فرصة أخرى وأترك الخيا...