♕ مرافئ الوجد ♕ بقلم الشاعر : مصطفى أحمد المصري
مرافئ الوجد غُيومُ شَوْقي حُبالَى فَوْقَ أيّامي تُزَفُّ لِلرُّوحِ ألحانًا وأحلامي يا أميرةَ النهرينِ التي سكنَتْ بينَ الضلوعِ، وبينَ النبضِ، والعَظَمِ إذا كتبتُ ارتديتُ الحرفَ من يدِكِ حتى غدوتُ صدىً يجري بأقلامي وصوتُكِ الفجرُ، لا تُحصى بشائرُهُ كأنَّهُ الوحيُ في أسماعِ أنغامي والعطرُ منكِ إذا ما مرَّ في لغتي أمسى القصيدُ ربيعًا فاضَ بالكَلِمِ أُطرِّزُ الحرفَ من ضوءٍ ومن شغفٍ وأزرعُ الوردَ في الأوراقِ والقلمِ وأجمعُ الليلَ عباءةً ألوذُ بها كي أستريحَ على أهدابِكِ الحُلُمِ وفي دفاترِ عشّاقِ الهوى نُقِشَتْ حكايةٌ نحنُ... لا تُروى ولم تُتَمِ حبُّكِ البحرُ، والأشواقُ أشرعتي فكيف أنجو، وهذا الموجُ لم يَنَمِ؟ إذا وقفتُ أمامَ الحرفِ أُخبرُهُ: "إنّي أحبُّكِ"... ارتجَّ الحرفُ من خجلِ وضاعَ صوتي، وأمسى الصمتُ قافيتي كأنَّهُ العشقُ لم يُكتَبْ ولم يُقَلِ من ههنا يبتدئُ التاريخُ في لغتي ومنكِ يبدأُ ميلادِي إلى الأبدِ يا أميرةَ النهرينِ التي شهدتْ لها النجومُ، وغنّى النهرُ بالنغمِ ما زلتُ أزرعُ في يسرى الفؤادِ هوىً حتى غدوتُ أسيرَ الوجدِ والألمِ إن لامَني الناسُ في حبِّي وفي ولهي فالحبّ...