♕ حديثي عن رجلٍ ♕ بقلم الشاعرة : زهرة إبراهيم
حديثي عن رجلٍ… أشعل القلبَ بالهوى، متفردَ كأنَّهُ نجمٌ لا يُشبههُ سواه، يرتشفُ العشقَ من كؤوسِ قصائدي، وأرتشفُهُ أنا… منه حياةً رجلٌ كفرسانِ العربِ الأوائل، في حضورهِ بأسٌ، وفي عينيهِ تاريخ، شامخٌ… كطولِ النخيلِ في بلادِ العرب، وجذورهُ ضاربةٌ في عمقِ الكبرياء. سحرُ عينيهِ… عميقٌ كالسِّهام، إذا أصابت… لا يتُخطئ، وثباتُهُ كوعد لا ينكسر، وحين يمشي… يُظلُّهُ هوايَ وتمطرُهُ مشاعري ندى. وأنا… أذوبُ بين أناملِه، كالسيفِ حين يقبضُهُ فارسٌ، وكأنَّهُ يمسكُ مفاتيحَ الأُمم، فتنصاعُ لهُ القلوبُ قبلَ البلاد. ابتسامتُهُ… غفرانٌ للأخطاء، لا يملُّ الصفحَ، ولا يُجيدُ القسوة، وبشرتُهُ مشربةٌ بالشمس، كلونِ سنابلِ القمحِ حين تُبشِّرُ بالحياة. حديثُهُ… بطعمِ الفاكهة، كأنَّ اللهَ خلقَ الكلماتِ لأجله، لا يُوصَفُ… ولا يُحكى، يُحَسُّ فقط… في أعماقِ الروح. صادقٌ… لا يعرفُ الكذب، وبريءٌ… كطفلٍ وُلدَ اليوم، وشجاعٌ… لا يخشى النزولَ بين أمطاري وغيرةِ اشتعالي. يستوعبُ أنوثتي… و حرارةَ عشقي…هو بهجتي، وصوتُهُ كصهيلِ الخيولِ العربية إذا نادى الميدانُ للنزال. مُحنَّكٌ… لا يخشى القتال، ومُدمنٌ لقصي...