هجر وعتاب
ودعنا أب بقيظه اللهاب
يطيب التين فيه وتحلو الأعناب
جفتني رباب ولا أدري لما جفتني رباب
سألتها ما الأمر ما أتاني منها جواب
أرسلت في اثرها رحاباً وما عادت رحاب
قلبي متيمُ بالرباب ليتك تعلم من هي الرباب
ان نظرت أردى لحظها سهامها الأهداب
دون حمرةٍ على الشفاه تدلل العناب
يشكو العسل مراً ان سال على شفتيها الرضاب
عنودُ ان مشت خلفها تمشي الريام أسراب
قدها نخيل الصحارى تقصد ظلها قوافل وأغراب
تدلى شعرها ليل شتاء بدره ونجومه غياب
رمتني بالجفا وهو مر مرها لدي مستطاب
من البين تصحرت ديارنا أصابها. اليباب
قد أتاني من الأحبة هجر ولوم وعقاب
بتنا عن الخلان والأحبة اغرابا واجناب
خيم الحزن في حينا ما عاد يغني في الحي زرياب
لكم في الجفا أسباب ولدي أنا أسباب
أشهر وأنا محتجب ما لي حضورعلى المنابر ولا ضراب
أضنتني الصبابة للقياكم قلبي من الأمر يرتاب
أشعر بفيض ألم كأن الديار أصابها خراب
قد يخطئ المرء دون قصد ويجانبه الصواب
ان بدا مني خطأ اصفحوا من صفح لا يعاب
أرتجي مودة حقيقية بيننا لا يدانيها السراب
أرى فيكم كمال الحسن به تتزين الأثواب
أهل فكر ثر بديع يغتني به الشعر والأداب
قلبي وعقلي لطيب أنسكم وقربكم طلاب
ينبع الخير منكم أ نتم المزن والسحاب
يأمل القلب لقياكم لكم فتحت أبواب
أضنى الجفا فؤادي تعبت منه أعصاب
من صدق مودتكم تحلو وتترع الأنخاب
رغبتي صفاء ودكم وطلب الكريم يجاب
أرسل عتبي ولا أدري أيفيد عتاب
دعوا المودة بيننا على رسلها تنساب
أكتب أحاسيسي وما أرتجي أن تكسوني ألقاب
يا ينابيع العطاء فكرا وادبا نحن لكم أتراب
حسبت المودة بيننا قوية لا تدانيها سكين ولا قصاب
فاذا هي واهية لديكم يسهل عليكم الانسحاب
يا دارا في طنجة قلبي يهيم بها والهيام عذاب
تزينه وردة لن ينساها قلبي وان طال الغياب
من الشرق الى الغرب تصلكم محبة وأطياب
على امتداد البوادي توزعت وأختلطت الأنساب
قد يجمعنا أصل واحد وان تفرقت الأعراب
بقلم علي عباس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق