الاثنين، 2 فبراير 2026

♕ انقشاع ♕ بقلم الشاعرة : سعاد جكيرف

 انقشاع

كغيمة سوداء

أجول في دروب النسيان

أكتسي أسمال الأشجان

أتجرع مرارة الصبر

أتوق لمرفأ أمان.


كغيمة سوداء

 أتوسل الانعتاق من سماء تخنقني

ووميض برق يسخر من معاناتي  

  أ أنوح حظي؟

أم ألتمس شذرة أمل تبعثني من جديد

تحيي مشاعر حب تليد.


كغيمة سوداء

أمية.. لا تفقه ببنود الغرام

عصفت بها رياح الجفاء

فانهمرت عبراتها مدرارا 

لتروي بيداء عشقه الجرداء

علها تزهر موعدا أو لقاء.


كغيمة سوداء 

همت في الفضاء؛ أستجدي الخلاص

حسبتك ربان سفينتي

ملجئي ومرساتي

لكنك خذلتني، وتركتني شريدة

  تتقاذفني أمواج الجوى

لتهوي بي في غياهب القاع

وكأن سوادي "لم يكف"

ليكفر عن خيبة الهوى.


كغيمة سوداء

أيقنت أن استمراري انتحار

وأن نزف القلب قد أخمد نار شوق

أحرقتني..

فتحررت أخيرا، من قيود كبلتني 

وارتضيت الارتحال.

 


                      بقلمي: سعاد جكيرف



♕ متقوليش ♕ بقلم الشاعر : عبد المنعم حمدي رضوان

 متقوليش


متقوليش اني نسيتك وأن

 راح عن بالي السؤال


عمري ما نسيتك لثانية في

 كل وقت وكل حال 


أنت حته مني وساكنه قلبي

 وأن انساكي محال


سارية في دمي و وريدي 

وروحي فيكي وقلبي مال


يا ملاكي يالي نورتي حياتي

منسكيش في أي حال


ليل نهار على بالي صورتك

مهما بعدك زاد وطال


في المنام بيزورني طيفك

 حلم وردي في الخيال


انسى روحي وانسى أسمي

 لكن انساكي محال


        شاعر العامية/عبد المنعم حمدي رضوان






♕ ملوك الشعر ساقي ♕ بقلم الشاعر : د. يوشع علي إسماعيل

 زجل قصيد باللهجة العامية اللبنانية 

ملوك الشعر ساقي 

قالوا شو بعد عندك باقي 

                         شعر على ضفاف السواقي 

تعا شو بدك ورد نقي 

                     من مرجتي وتعطر من وراقي

وأروي قلبك العطشان سَقي 

                          من نبع عا مر الزمن باقي 

وكتفك عا قفير الشعر لَقي 

                         تحلا بشهد مختوم بمذاقي 

أمير النحل عطاني حقي 

                      عند فحص وراقي بعقل راقي 

نحنا ومضى عالوح صقي 

                        وقلي بطعم شهدك ما بلاقي 

صرت حَب الشعر فقي 

                      وأزرع مروج الموهبه لعشاقي 

ولأجيال الجايِّ جوهر مبقي 

                    حتى ما يسبقني شاعر بسباقي 

 بفحص در الشعر توقي 

                        يا نقاد الدُر بلجة أعماقي 

بس بشرط لا تهجي بِحقي 

                    ولسان الأدب يبقى للعقل واقي 

أنا القلت يا أرض انشقي 

                          بلعي كل جاهل عقل شاقي

وضربت الصم بعصاتي وقلت بقي 

                            خير الله تنفجر نبع الزكا 

تضل ملوك الشعر ساقي 

بقلم الأديب والشاعر د يوشع علي إسماعيل




♕ أي برد هذا ♕ بقلم الشاعر : صلاح الورتاني

 أي برد هذا؟

يا شمس مالك تختفي 

بالبرد القارس نحتفي 

راحت حرارتك وأنوارك 

 الشتاء يخفي عنا أسرارك 

الكل التجأ للمدافئ يتدفّى

من الرياح والبرد يتخفّى

جلسنا أمام التلفاز نتابع

أخبار العالم وما يجري 

عن فلسطين لا تحدثني 

خيام ممزقة أناس في العراء

عيون باكية وأكف ضارعة 

تدعوه رب الأرض والسماء 

برفع الظلم والقهر عنها

من البرد وقساوة الشتاء 

في الطرف الآخر عن الكراسي 

يتشاجرون يتناحرون يتقاتلون 

همهم العيش الرغيد والبقاء 

لا يكترثون بمن يرون من الكوارث 

أشجار تتطاير تتقاذفها العواصف 

أسقف تسقط فوق رؤوس البؤساء 

مياه أودية قوية تجرف من حولها 

يا له من مشهد يدمي قلوب النبلاء 

نحن هنا صامتون من هول ما نرى

كأني به غضب رب الأرض والسماء 

مما يحدث من تدمير وقتل الابرياء 

غدا فلسطين عنا وعنك ينقشع الظلام 

وتحل الفرحة ويعم بيوتنا النور والضياء 

صلاح الورتاني // تونس




♕ تعلمت من زوجي & الفصل الأول ♕ بقلم الكاتبة : بيسان مرعي

 كتاب 《 تعلّمتُ من زوجي 》


الفصل الأول

«بدايتي معه»


ليست كلُّ البداياتِ تُروى أو تُحكى، وليست قصصًا نصنعها بقوّتنا أو نخطّ سطورَها بأيدينا، إنّما بداياتنا ونهاياتنا تُكتب في الغيب قبل أن نُخلق، وتتَكفّل أقدارُ اللهِ بجمعِ أطرافها حين يحين الموعد الذي أراده الله.

ويشاءُ الله تعالى أن تلتقي القلوب، وتتآلف الأرواح، وترتبط بميثاقٍ وعهدٍ ووعد؛ ميثاقٍ لا يتزعزع، ولا ينتهي، ولا يموت ولو ماتت الأجساد…

وهكذا كان لقاؤنا… لم يكن صدفةً، بل موعدًا مقدّرًا بين قلبي وقلبك؛ قلبي الذي أنهكته الدنيا، فأراد له الله أن يتّكئ ويستند على أطهر قلب، وأن يجد في اللقاء معنى السلام والأمان بعد طول اضطراب.

جاء إلى حياتي كما تأتي الرحمة بعد صبر، وكما يجيء الفجر بعد ليلٍ مظلمٍ طويل.

لم يطرق بابي بكلمة حبّ، بل حضر إليّ بمعناها؛ فكان حضوره طمأنينةً، وصوته يقينًا بأنّ في هذه الدنيا ما يزال للخيرِ مكان، وللأملِ أبوابٌ تُفتح، وللمحبّة قلوبٌ تنبض…

ما شعرتُ يومًا أنّي اخترته، بل كنتُ على يقينٍ أنّ الله هو من اختاره لي، ليكون دربي الآمن بعد خوف، وحياةً لقلبي بعد احتضار، ونورًا لحياتي بعد طول ظلام، وجنّتي على الأرض بعد وعثاء الطريق.

كان عوضَ الله الجميل بعد مخاضٍ عسيرٍ مع الحياة.

وكأنّ كلّ ما قبله كان تمهيدًا لي كي أتعلّم كيف أقدّر وجوده، وكيف أفهم أنّ الصالحين الطاهرين لا يأتون ليمرّوا، بل ليقيموا ويسكنوا في الرّوح إلى الأبد.

في عينيه وجدتُ السّكينة التي أضاعتها الدنيا منّي، وفي قربه فهمتُ أنّ الطّمأنينةَ ليست مكانًا نسكنه، بل شخصًا يستوطن الرّوح فنحيا به.

منذ أن دخل حياتي تغيّر كلّ شيء…

صارت الأيّام أكثر احتمالًا وأبهى جمالًا، والليالي أقلّ وجعًا وحزنًا، وكأنّ الكون كلّه كان يهدأ حين يسمع صوته، وينبض حنانًا حين تعزف كلماته لحن الأمل والمحبّة، فتتحطّم على عتبات عينيه معاني الأسى والألم والشجن، وترسو على شواطئها قوارب الأمان والاطمئنان.

ومنذ ذلك اليوم الذي انعقد فيه القلبُ بالقلب، والرّوحُ بالرّوح، أدركتُ أنّ الله تعالى أراد بعطفه ومنّته وفضله أن يُنصف قلبًا متعبًا، فمنحه إنسانًا يشبه الدعاء المستجاب في أشدّ المحن، وفي ظلام الليل الحالك…

وكان هو، زوجي وقُرّة عيني — تقبّله الله في علّيّين — ذاك الدعاء الذي لم أغفل عنه يومًا، وقدر الله الأجمل الذي علّمني أنّ الله إذا أحبّ عبدًا، أهداه روحًا تُكمّله.

فكان لروحي روحًا، ولقلبي نبضًا، ولحياتي أمانًا وأمنًا…

كان هو قدوتي ومثلي الأعلى، وسندي وعزوتي، ومعلّمي الأعظم الذي تعلّمتُ منه أكثر ممّا تعلّمته من الحياة كلّها.


يتبع.......

بقلمي/ بيسان مرعي




♕ مقالة .. التشاؤم الإيجابي ♕ بقلم الكاتبة : د. عبير منطاش

 التشاؤم الإيجابي!!!

د/عبير منطاش


قد نجد إنسان  يحسب خطواته ولا يكون دائما متفائل لأى عمل يقوم به وأحيانا  يفشل  في تقدير النتائج المتوقعة من عمله ويكرر المحاولات مراراً وهنا قد نجد حوله أشخاص يفسرون طريقة تفكيره وتصرفاته على إنه إنسان متشائم  لكن في حقيقة الأمر أن التشاؤم هنا هو نوع من التشاؤم الإيجابي .


التشاؤم الإيجابي!!!وهل يوجد تشاؤم إيجابي وأخر سلبي؟؟؟ نعم يوجد.... لكن كيف ذلك؟؟


من الشائع والمعروف لدينا جميعا هو التشاؤم السلبي وهو يعتبر جزء من حياة كثير من الناس٠


ويحتل جزء كبير من تفكيرهم وأسلوب حياتهم، وأصبح هو منطقهم الوحيد في التفكير ٠


وهذا النوع من التشاؤم ضار بصاحبه؛ لأنه لن يقوده إلا للإكتئاب والحزن... هو تشاؤم بلا هدف ذلك هو التشاؤم السلبي٠


أما التشاؤم الإيجابي فكيف يكون؟؟


يكون عندما تخطط مثلا لمشروع ولا تتوقع نجاح كبير في البداية...وتعرف جيدا  أن الموضوع يتطلب وقت وجهد وإن احتمال الفشل قائم٠


يكون عندما تفكر ماذا سيحدث لو تركت وظيفتك لأي سبب؛ فذلك حافز كي يجعلك تفكر في حل للموقف والتفكير في البدائل٠


إذن التشاؤم في بعض الأحيان له نتائج إيجابية!!! دائما نقول أنظر إلى النصف الممتلئ من الكوب٠


لكن لابد أيضا أن ننظر إلى النصف الفارغ لنعرف كيف نملؤه... إذن التشاؤم ليس دائما سلبيا٠


قد يكون إيجابيا حين يأخذ شكل لوم الذات والتحفيز والتخطيط لتجنب الفشل في المستقبل٠


في النهاية التشاؤم السلبي طريق للفشل والطريق الإيجابي طريق للنجاح وعليك أنت الإختيار ..وبالتوفيق والنجاح دائما للجميع





الأحد، 1 فبراير 2026

♕ لم أنم ليلة كاملة ♕ بقلم الكاتب : ياسين بن محمد حراثي

 لم أنم ليلة كاملة 


الساعة تشير إلى السادسة صباحا، لم أنم ليلة كاملة، شيء غريب يثقب ذاكرتي إنها جحيم الأفكار... أحدق في الحائط لساعات طويلة ولا أكتب شيئا، أدخن السيجارة تلو السيجارة وافكر في الماضي والحاضر والمستقبل في آن واحد... الآن وفي حدود هذه الساعة شربت ستة أكواب من القهوة حتى ابعد عني النعاس..لم يكن الأمر طبعيا لأنني ومنذ خمسة سنوات تقريبا أنام من الثامنة ليلا حتى الخامسة صباحا، إلا هذه الليلة كدت أشك اني غير طبيعي ،فما الأمر الذي يدفع شاب عشريني أن يظل ليلة كاملة يفكر في اللاشيء محدقا في سقف البيت يتأمل جدران غرفته ورأسه يغلي و يشتعل بأفكار لا حد ولا حصر لها لكن السؤال الذي يراودني وبشدة :

-هل هناك من هم مثلي؟ 

-هل لهذه الأفكار التي تشعل دماغي  أجوبة مناسبة؟ 

-هل للنكران والجحود والهجران ما أشد منه عذابا..؟ 

-هل للقسوة مبرر؟

-هل للامبالاة سبب مقنع ولماذا السعداء دائما فقراء؟

ولماذا الأغنياء دائما منشغلون ولا يشعرون بالسعادة إلا قلة قليلة منهم!؟

ولماذا ينامون تحت تأثير مخدر نوم...!

لماذا لا يتزوجون وإذا تزوجوا فنادرا ما يضاجعون  نسائهم عكس بقية العاديين!

لماذا دائما الفقراء في حاجة إلى عمل دائم وتجدهم ينجبون كثيرا رغم محدودية دخلهم!

لماذا هذا العالم تنهشه الحروب والمجاعات والأوبئة..!

لماذا الله لا يستجيب في وقت يتضرع فيه السودان إليه من الجوع والحرمان والخصاصة!

إنها أسئلة غير منطقية أو ربما منطقية عند بعضكم لكني أتسائل... هل لهذه الأسئلة أجوبة تشفي غليل دماغي؟

-هل هذا العالم الذي نعيشه اليوم جدير الإحترام؟

-هل علينا أن نحترم رأي الأغلبية كونهم الأغلبية فقط؟

هل علينا أن نحترم الأغنياء كونهم أغنياء وفوق ملة الغلابة من الشعب... لا أريد أن أكمل بقية الحديث لأني لو أكملت سأصاب بالجنون... الآن أوشكت الساعة على الثامنة صباحا وعليّ أن أنام.


ياسين بن محمد حراثي





♕ غدوت ♕ بقلم الشاعر : د. غسان الصيفي

 غدوت غدوت على كرم الحب اقطف منه الزهر والورود نظرت حولي بكل زاويه وكان عطر فواح ودود الوان تسعد القلب والروح تعطي السعادة من جديد أرى بهاء ...