♕ النفْـسُ الذكِـيَّـةْ ♕ بقلم الشاعر : حسن علي المرعي

 … النفْـسُ الذكِـيَّـةْ …

يا تلك ذكـرى أيَّ جـرحٍ تفتِـقُ ! 

بـل أيَّ ذاكـرةِ الدمـاءِ تـوثِّـقُ! 


قُطَـبٌ وظنِّي بالنزيـفِ تجمَّـدَتْ

لكـنَّ صـوتَ الذكرياتِ يـعـمِّـقُ


رجـلٌ بحجْـمِ النصـرِ يـومَ تنـزَّلَـتْ

مـنْ آيــةِ التـطـهـيـرِ نـارٌ تـبـرُقُ


فـجـنـوبُـهـا بـعـيـونِـهِ ذو لـمْـعـةٍ  

ما بـعدَ حـيـفـا أو بـهـا لا يـفـرُقُ


وشـمالُـها يـومَ اسـتجـارَتْ غَ زَّ ةٌ

بـرجـالِـهِ فـتـخَـنْـدَقَـتْ وتخـنـدقوا


فهـناكَ ذو قِمـمٍ بـعِـمَّـةِ هـاشـمٍ

وهـنـاكَ أرزٌ بـالأهِـلَّـةِ يـخـفُـقُ  


وهـنـاكَ عاشـوراءُ صَـيْـحـةُ وارثٍ

وهـنـاكُ للـنـصـرِ المؤزرِ مِنْـطـقُ


وهـنـاكَ ناقـوسٌ بـقانـا لـم تـزلْ

بصـلاةِ يـوحـنّـا تُــقـدِّسُ جِـلَّـقُ


روحٌ وتِـعـرفُ ما بِـهـا يـتـعَـتَّـقُ

كانَـتْ تُـجَـمِّـعُ وحـيَـهـا وتُـفَـرِّقُ


تـدري بـأنَّ الفـجـرَ فـيـهـا آيــةٌ 

منْـذُ الشَّـذا فُـلٌّ ومنـذُ الزنبَـقُ


شاءَتْ على النفسِ الزكِيَّةِ مَسْكنًا

وعلـى الجـبالِ العـامِليَّـةِ تُـشـرِقُ


مِنْ بَسـمَةٍ مِنْ نَغْـمَةٍ مِنْ وردةٍ 

مِـمّـا على صُبْـحِ الولايَةِ يَشـهـقُ


هـي هـكـذا كـأسُ الحبـيـبِ تألُّـهًا

عَـشِقَتْ حُسـينًا أم حُسـينٌ يعشـقُ


لا مثْـلَها جـادَ الزمـانُ ولم تَـجُـدْ

أرضٌ وإنْ كانَ البنـفسـجُ يُـورِقُ


تـتـكَـلَّـمُ الوديـانُ فـوقَ لسـانِهـا

فـمُـصفِّـقٌ بـجـنـاحِـهِ ومُـحـلِّـقُ


ومعـتِّـقٌ سُـحُبَ الجنـوبِ مُرجِّـعًا

كأسَ الصـبـابـةِ أو بِـها يـتـصـدَّقُ


ويُـصـدِّقُ الـقـرآنُ أيَّـةَ آيــــةٍ

فـيهـا لـنـصـرِ اللهِ بـابًا يَـطـرقُ


قُـرآنُـهُ والـنجـمُ وهـو مُـغـرِّبٌ

بِـصَـلاتِـهِ والـذّارِيـاتُ تُـشَـــرِّقُ


والشَّمسُ لاعَمـلٌ لها إنْ لم تَكنْ 

لِـلِـقائـهِ وحـديـثِـهِ تَـتـشـــوّقُ


يا بـهـجَـةَ الدُّنـيـا خـسـوفُـكَ فِـتْـنَةٌ

فـي عـالَـمِ الرؤيـا وبَـدرُكَ أزرقُ


ودمـاؤكَ الأنـقـى تُـغـربِـلُ أُمَّـةً

ذَهَـبٌ ويـرقـى أو خـبيـثٌ يـغـرقُ 


وأظُـنُّ والطُّـرقُ القصـيـرةُ بيـنَـنـا

يحنـو على وجعـي لبيـتِـكَ مَفْـرقُ 


حيْـثُ انتصـارُكَ بابُ حِـطَّةَ واسِـعٌ

مَنْ ذا يشُـكُّ وذا الفقـارِكَ تمشُـقُ


لا قُـدسُ تـفـتَـحُ دونَ أمـرِكَ عينَها

وهـيَ التّي خـوفًا عليـكَ تُـغَـلِّـقُ  


إنْ يـقـتـلوكَ فكـم تـشــــبَّـهَ للذي 

لا يــعـرفُ المـعـنـى ولا يـتـذوَّقُ ؟ 


ما أبصروكَ عَصيَّ الموتِ مُبتسِـمًا

ومُـشَــــــيَّـعًا مازالَ حَـيًّا يُـرزَقُ ! 


سـتعـودُ والأكـفـانُ تـكـذِبُ رُبَّـمـا

والصِّـدقُ كُلُّ الصِّـدقِ أنَّـكَ أصـدقُ


ــ جِـلَّـقُ : مدينةُ دمـشق

حسن علي المرعي



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

♕ خلف الأسوار ♕ بقلم الشاعرة : إنتصار محمود

♕ عَبطاء العِيون الفَوْفَليَّة ♕ بقلم الشاعر : عادل محمد الشيخ

♕ مَنْ يُحاسِبُ الْمَوْتَ ؟ ♕ بقلم الشاعر : محمد زغلال محمد