عِزةُ الهَوى
لاذِعَةٌ عَاطِفَةُ الطَّرْفِ الْعَاشِقِ
قَاتِلَةٌ بُرُودَةِ سيدة الأَرْوَاح
وَتَبْقَى الآمَالُ لِلْوَصْلِ سَاهِرَةً
وَلِفَقْدِ الأَحْبَابِ أَدْمُعُنَا طِفَاح
أَحْلُمُ فِي يَوْمٍ أَلْقَاهَا صُدْفَةً
أَدْعُوهَا أُحَدِّثُهَا لَا أَلْقَى كِفَاح
وَتَسْتَمِعُ لِحَدِيثِي بِشَوْقٍ مُغْرَمَةً
أُخَبِّرُهَا بِمَكْنُونِي مِنْ دُونِ مِزَاح
هَيْهَاتَ تُعْطِي أَحَدًا مِنْ فُرْصَةٍ
يُبَادِرُهَا بِتَحِيَّةٍ أَوْ حَتَّى صَبَاح
تُعَذِّبُنِي تُلَوِّعُنِي كَثِيرًا بِجُنُونٍ
وَقَعْتُ أُطَارِدُهَا وَقَدْ نِلْتُ جِرَاح
تَمْشِي سَمْرَائِي فِي الْحَيِّ وَاثِقَةً
لَا تَضْحَكُ أَبَدًا وَلَا تَرْأَفُ لِنَوَاح
تَتَأَبَّطُ حَازِمَةً حَقِيبَتَهَا السَّوْدَاءَ
حَوَتْ كُتُبًا تَحْمِلُهَا غُدُوّاً وَرَوَاح
عَيْنَاهَا تُشَعْشِعُ بِنِيسَانَ كَوُرُودٍ
وَالْخَدُّ مُبْتَهِجًا كَمَا لَوْنُ التُّفَّاح
وَسَمِعْتُ يَوْمًا فِي الْحَيِّ زَغَارِيدَ
بِلَا طَبْلٍ أَوْ غُنْوَةٍ تُشِيرُ لِأَفْرَاح
وَخَرَجْتُ بِأُذُنِي أَجُسُّ مُتَوَجِّسً
أَبْوَابَ الْحَيِّ مِنْ خَلْفِ صِفَاح
وَعَرَفْتُ لِلصَّوْتِ بَيْتَهَا مَصْدَرُهُ
وَأَرْسَلْتُ أُخْتِي كَسَفِيرٍ مِدَاح
تَسْتَطْلِعُ لِتَشْفِيَ آلامِي الثَّكْلَى
وَعَادَتْ مُهَلِّلَةً بِأَخْبَارٍ وَنَجَاح
وَأَطَلَّ سَنَا الْعِيدِ بَشِيرًا بِالْفَرَح
وَذَهَبْتُ وَأَهْلِي وكُلّي إلْحَاح
وَدَخَلْنَا بَابَ الْمَحْبُوبَةِ وَجَلَسْنَا
أُمِّي تَبْتَسِمُ وَأَبِي قَالَ بِإِفْصَاح
وَلِلْتَّوِّ دَوَّتْ زَغَارِيدٌ حَرَّةَ وَتَهَانِي
وَأَنْسَتْنِي الْفَرْحَةُ اسْمِي كَصَلَاح
وَجَلَسْتَ حَسْنَائِي خَفْرَاءُ بَاسِمَةٌ
وَتَبَادَلْنَا لِقَلْبَيْنَا بِالْأَيْدِي الْمِفْتَاح
📬✍ محمود فياض حسن✍📬
* من سورية *
١/٨/٢٠٢٦

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق