♕ عَلَّمْنَاهُ الحُبَّ ♕ بقلم الشاعر : فارس محمد

 عَلَّمْنَاهُ الحُبَّ


ــــــــــــــــــــــــــــــ


عَلَّمْنَاهُ الحُبَّ


حِينَ كَانَتِ القُلُوبُ كَنَوَافِذَ مُضِيئَةٍ


يَدْخُلُهَا الحَنِينُ دُونَ اسْتِئْذَانٍ


وَكَانَتِ الكَلِمَةُ عَهْدًا


كَالنُّورِ لَا يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ


وَكَانَتِ النَّظْرَةُ رِسَالَةً


تَقْرَأُهَا الرُّوحُ قَبْلَ العُيُونِ


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


عَلَّمْنَاهُ أَنَّ الحُبَّ


لَيْسَ أَنْ تَسْكُنَ قَلْبًا


بَلْ أَنْ تَكُونَ لِوَجَعِهِ دَوَاءً


وَلِخَوْفِهِ مَلْجَأً


وَلِوَحْدَتِهِ كَقَمَرٍ


يَسْهَرُ فَوْقَ لَيْلِهِ الطَّوِيلِ


ــــــــــــــــــــــــــــــــ


عَلَّمْنَاهُ أَنَّ القَلْبَ


لَيْسَ مِيزَانًا لِمَا نَمْلِكُ


بَلْ مِرْآةٌ لِمَا نَمْنَحُ


وَأَنَّ أَجْمَلَ العَطَاءِ


أَنْ تَضَعَ قَلْبَكَ فِي كَفِّ مَنْ تُحِبُّ


كَطَائِرٍ يَضَعُ جَنَاحَهُ فِي يَدِ الأَمَانِ


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


عَلَّمْنَاهُ أَنْ نُحِبَّ


دُونَ أَنْ نَجْعَلَ الحُبَّ قَيْدًا


فَالحُبُّ الحَقِيقِيُّ


كَالنَّسِيمِ


يَلْمَسُ الوَرْدَةَ وَلَا يَكْسِرُهَا


وَيَسْكُنُ الرُّوحَ وَلَا يَسْلُبُهَا حُرِّيَّتَهَا


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


عَلَّمْنَاهُ أَنَّ الحُبَّ


لَيْسَ وَرْدَةً تَذْبُلُ عَلَى نَافِذَةٍ


وَلَا أُغْنِيَةً تَخْتَفِي مَعَ آخِرِ النَّغَمِ


الحُبُّ مَوْقِفٌ


كَجَبَلٍ لَا تَهُزُّهُ الرِّيَاحُ


حِينَ يَنْحَنِي العَالَمُ فَوْقَ كَتِفَيْكَ


يَبْقَى قَلْبٌ وَاحِدٌ


كَفَانُوسٍ فِي عَتْمَةِ الطَّرِيقِ


يَقُولُ لَكَ


لَا تَخَفْ


أَنَا مَعَكَ


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


عَلَّمْنَاهُ أَنَّ الغِيَابَ


لَيْسَ قَاتِلًا لِلْحُبِّ


بَلْ مِرْآةٌ تَكْشِفُ مَا أَخْفَتْهُ الأَيَّامُ


فَمَنْ أَحَبَّكَ حَقًّا


يَحْمِلُكَ فِي رُوحِهِ


كَالنَّجْمِ فِي سَمَاءِ لَا تَغِيبُ


وَلَا تَسْتَطِيعُ المَسَافَاتُ


أَنْ تُطْفِئَ ضَوْءَهُ


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


عَلَّمْنَاهُ أَنَّ بَعْضَ القُلُوبِ


تَأْتِي إِلَيْكَ مَرَّةً وَاحِدَةً


كَالمَطَرِ الأَوَّلِ بَعْدَ عُمْرٍ مِنَ الجَفَافِ


فَتَغْسِلُ مَا أَتْعَبَكَ


وَتَزْرَعُ فِي رَمَادِ الرُّوحِ


حَدِيقَةً لَا تَذْبُلُ


ــــــــــــــــــــــــــــــــ


عَلَّمْنَاهُ الحُبَّ


فَلَمْ يَعُدِ القَلْبُ كَمَا كَانَ


صَارَ يَرَى مَا وَرَاءَ الكَلِمَاتِ


وَيَسْمَعُ صَمْتَ العُيُونِ


وَيَعْرِفُ أَنَّ أَجْمَلَ مَا فِي الحُبِّ


أَنْ تَكُونَ لِمَنْ تُحِبُّ


وَطَنًا حِينَ تَضِيقُ بِهِ الحَيَاةُ


وَأَنْ تَكُونَ لَهُ سَمَاءً


كُلَّمَا ضَاقَتْ عَلَيْهِ الأَرْضُ


بقلمي 


فارس محمد




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

♕ خلف الأسوار ♕ بقلم الشاعرة : إنتصار محمود

♕ مَنْ يُحاسِبُ الْمَوْتَ ؟ ♕ بقلم الشاعر : محمد زغلال محمد

♕ عَبطاء العِيون الفَوْفَليَّة ♕ بقلم الشاعر : عادل محمد الشيخ