قَصيدَة: سَكْسُونيا
بِقَلَم: د. محمد سليط
سكسونيا وَلا أُطيقُ ذِكرَ اِسمِها ...
ما أَسوَأَ ماضيها وَحاضِرَها
تُحاكِمُ المَظلومَ وَتُنصِفُ الجاني ...
وَتَزرَعُ في المَدى سُمَّاً وَأَحزانا
سفك الدماء عَلى أَشلاءِ عِزَّتِنا ...
وَتَسقي مِن دِماءِ الأَبرِيا حانا
تَدّعي الحَقَّ وَالأَفعالُ شاهِدَةٌ ...
أَنَّ الضَميرَ لَدَيها باتَ شَيطانا
كَم مَزَّقَت بَلَداً كَانَت مَنارَتَهُ ...
وَأَلبَسَت أَهلَهُ ذُلاً وَخِذلانا
تَكيلُ بِمِكيالِ الغَدرِ في صَلَفٍ ...
وَتَجعَلُ الشَرَّ لِلأَحرارِ ميزانا
هِيَ الرَصاصُ إِذا ما السِلمُ نادى بِهِ ...
هِيَ الخَرابُ إِذا ما الغُصنُ قَد لانا
تَقتاتُ مِن وَجَعِ المَقهورِ في شَغَفٍ ...
وَتَنشُرُ الرُعبَ أَشكالاً وَأَلوانا
أَمّا الكيانُ فَدولةٌ مَسخٌ طَغَت ...
لُعِنَت سكسونيا ليلاً و نهارا
فَأَينَ مِنهُم رِجالٌ لَيسَ يُرهِبُهُم ...
بَطشُ العُتاةِ وَلَو هَدّوا لَنا بانا
يا أُمَّةً رَقَدَت في خيبتها...
كَم يَستَبِدُّ بِنا مَن كانَ ثعبانا
دَجّالُ هَذا الزَمانِ في مَعالِمِهِ ...
يُبدي السَلامَ وَيُخفي المَوتَ نيرانا
ما كانَ عَدلاً بِأَن تَقضي مَصالِحُهُم ...
بِأَن يَعيشَ بَنو الإِنسانِ عُريانا
تِلكَ المباني التي قامَت عَلى ظُلَمٍ ...
سَتَهَوي وَيَصيرُ الزَيفُ نِسيانا
فالفَجرُ آتٍ وَإِن طالَ الظَلامُ بِنا ...
سَيَكسِرُ القَيدَ مَن لا يَرتَضي هانا
سَيبقى الحَقُّ نَصلاً في حَناجِرِهِم ...
وَيَكتُبُ النَصرَ لِلمَظلومِ عِنوانا
بقلمي و حسبي الله ونعم الوكيل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق