♕ أَبْحَثُ عَنْهَا ♕ بقلم الشاعر : محمد عبد القادر زعرورة

 ..................... أَبْحَثُ عَنْهَا .....................

... الشَّاعر الأَديب ...

....... محمد عبد القادر زعرورة ...


شَقَقْتُ الْأَرْضَ كَيْ أَبْحَثَ عَنْهَا

فَتَاةٌ أَجْمَلُ مِنْ زَهْرِ الْحُقُوْلِ


فَتَاةٌ حُسْنُهَا فَاقَ الْجَمَالَ

جَمَالٌ سَبَّبَ فِي عَقْلِي ذُهُوْلِي


سَأَلْتُ الْنَّفْسَ هَلْ عَيْنِي تَرَاهَا

كَقُرْصِ الْشَّمْسِ مَا قَبْلَ الْأُفُوْلِ


كَضَوْءِ الْبَدْرِ حُسْنُهَا قَدْ أَضَاءَ

بِعَتْمِ الْكَوْنِ بِمُنْتَصَفِ الَّلَيَالِي


جَمَالٌ صَارِخٌ لَفَتَ اِنْتِبَاهِي

وَحَيَّرَنِي الْجَمَالُ وَيَرْسُمُهَا خَيَالِي


بَسَمْتُ بِوَجْهِهَا رَدَّتْ وَقَالَتْ

وَمَالِي أَرَاكَ تُحَدِّقُ فِي جَمَالِي


جَمَالٌ مَا رَأَيْتُ لَهُ مَثِيْلَاً

وَحُسْنٌ قَدْ أَصَابَنِي بِالْخَبَالِ


فَإِنْ كُنْتِ مِنَ الْجِنِّ عِيَاذِي

وَإِنْ كُنْتِ مِنَ الْإِنْسِ تَعَالِي


كَأَنِّي قَدْ عَشِقْتُكِ رُغْمَ عَنِّي

وَقَلْبِي يَعْشَقُ رَبَّاتِ الْجَمَالِ


تُذَوِّبُنِي الْعُيُوْنُ الْحُوْرُ فَوْرَاً 

وَتَذْبَحُنِي لَدَيْكِ خُطَوَاتُ الْدَّلَالِ


وَتَصْهَرُنِي اِبْتِسَامَتُكِ بِوَجْهِي

كَصَهْرِ الْمُهْلِ لِصُخُوْرِ الْجِبَالِ


تُسِيْلِيْنِي كَثَلْجٍ صَارَ مَاءً

لَمَحَتْهُ الْشَّمْسُ بِرُؤُوْسِ الْعَلَالِي


أَسِيْلُ كَالْغُدْرَانِ وَمِيَاهِ الْسَّوَاقِي

بِمَاءٍ صَافِيٍ مَاءٍ زُلَالِ 


لِأَسْقِي كُلَّ عَذْرَاءٍ هَوَتْنِي

بِشَهْدِ الْنَّحْلِ مِنْ أَعْلَى الْتِّلَالِ


فَلَا عَيْنِي رَأَتْ مِثْلُكِ غَزَالَاً

تَبِزُّ خُطْوَتُكِ خَطْوَ الْغَزَالِ


بِقَلْبِي قَدْ جَعَلْتُكِ مُذْ رَأَيْتُكِ

فَحُسْنُكِ قَطُّ مَا خَطَرَ بِبَالِي


فَإِنْ قَلْبُكِ هَوَانِي مِثْلُ قَلْبِي

تَعَالِي أُقَبِّلُ خَدَّيْكِ وِصَالِي


أَعَادَتْ لِي اِبْتِسَامَتَهَا وَقَالَتْ

خَيَالِي أَنْتَ يَا حُبَّي خَيَالِي


فَأَلْقَتْنِي صَرِيْعَاً فِي هَوَاهَا

وَقَالَتْ مُتْ بِعِشْقِكَ لَا أُبَالِي


فَلَا لَمْسٌ وَلَا قُبُلَاتُ شَوْقٍ

وَلَا سَهَرٌ لِمُنْتَصَفِ الَّلَيَالِي


فَلَمْسُ الْكَفِّ عِنْدِي مُسْتَحِيْلٌ

وَتَغْمُرُنِي فَعَاشِرُ مُسْتَحِيْلِ


فَلَا قُبُلَاتُ مِنْ خَدِّ الْحَرَائِرِ

أُرِيْدُ الْحُبَّ مَا بَيْنَا مِثَالِي


أَنَا عَشِقْتُكَ مُذْ عَشِقْتُ بِمُقْلَتِي

لَكِنَّ عَيْنِي لَا تُبِيْحُ وِصَالِي


فَإِنْ كُنْتَ عَلَى حُبِّي حَرِيْصَاً

فَاذْهَبْ لِأُمِّي أَوْ لِعَمِّي أَوْ لِخَالِي


وَإِنْ كُنْتَ تَرْجُوْ مِنِّي قُبُلَاتٍ

فَبَعْدَ أَنْ تَصِيْرَ لِي حَلَالِي


وَعِنْدَهَا قَبِّلْ مَا تَشَاءُ مِنَّي

سَتُسْعِدُنِي وَتَسْعَدُ بِالْحَلَالِ


......................................

كُتِبَتْ فِي / ١٩ / ١٠ / ٢٠٢١ /

... الشَّاعر الأَديب ...

....... محمد عبد القادر زعرورة ...



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

♕ خلف الأسوار ♕ بقلم الشاعرة : إنتصار محمود

♕ عَبطاء العِيون الفَوْفَليَّة ♕ بقلم الشاعر : عادل محمد الشيخ

♕ مَنْ يُحاسِبُ الْمَوْتَ ؟ ♕ بقلم الشاعر : محمد زغلال محمد