★ وَكَمْ غَفَرْتُ لَكَ ★
وَكَمْ نَظَرْتُ إِلَيْكَ وَالعَيْنُ مُبْتَهِجَةٌ
فَصِرْتَ تَصْرِفُ نَظْرَ العَيْنِ تَعْتَذِرُ
وَكَمْ تَغَنَّيْتُ فِي لَيْلِ الهَوَى طَرَبًا
فَصِرْتَ تَسْكُنُ فِي صَمْتٍ، وَتَنْكُسِرُ
وَكَمْ نَزَلْتُ بِقَلْبِي فِي مَنَازِلِكَ
فَرُدَّنِي الشَّوْقُ مَكْسُورًا، وَيَحْتَضِرُ
وَكَمْ قَبَسْتُ ضِيَاءَ الحُبِّ مِنْكَ، وَمَا
دَرَيْتَ أَنِّي بِوَجْدِ الشَّوْقِ أَنْصَهِرُ
وَكَمْ غَفَرْتُ لَكَ الأَخْطَاءَ مُبْتَهِجًا
فَصِرْتَ تَجْحَدُ وَالإِحْسَانُ يَسْتَثِرُ
وَكَمْ تَحَمَّلْتُ أَشْوَاقِي وَمَا نَطَقَتْ
لِغَيْرِ عَيْنِكَ، وَالقَلْبُ الَّذِي صَبَرُ
وَكَمْ سَكَنْتُ إِلَيْكَ، الوَجْدُ مُنْهَمِرٌ
فَصِرْتَ تَجْفُو، وَقَلْبِي فِيكَ مُنْحَصِرُ
وَكَمْ دَعَوْتُكَ فِي لَيْلِي، وَمَا سَمِعَتْ
خُطَاكَ نِدَائِي، وَكُلُّ الصَّوْتِ مُنْدَثِرُ
وَكَمْ تَحَمَّلْتُ أَحْزَانِك لِتَسْعَدَني
فَصِرْتَ تَسْقِينِي الأَسْقَامَ وَالضَّجَرُ
أَتَظُنُّ أَنِّي سَأَبْقَى فِي مَحَبَّتِكَ؟
وَقَدْ تَغَيَّرَ فِي عَيْنِي لَكَ الصُّوَرُ
فَاذْهَبْ، فَلَنْ تَجِدَ الأَحْلَامَ مُنْفَتِحَةً
وَلَنْ تَرَى فِي دُرُوبِ العِشْقِ مَنْ يَذَرُ
اذْهَبْ، فَمَا عَادَ لِلأَيَّامِ مُتَّسَعٌ
يَضُمُّ ظِلَّكَ، وَالقَلْبُ الَّذِي انْفَطَرُ
لَا، لَنْ أَعُودَ، وَلَنْ أَرْجُو تَفَاهُمَنَا
فَالحُبُّ إِنْ لَمْ يَكُنْ صِدْقًا، فَهُوَ ضَرَرُ
سَأَجْعَلُ الحُبَّ طَيْفًا لا يُقَارِبُنِي
وَأَجْعَلُ الذِّكْرَى لِمَنْ فِيهِ الوَفَا ظَهَرُ
وَأَكْتُبُ الآنَ فِي صَفْحَاتِ وَرْقَتِنَا
غَدَرْتَ، فَارْحَلْ، فَلَنْ أَنْسَى، وَلَنْ أَغْفِرُ
أحلام عمرنا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق