ليلة القدر
نسجت على طهر الأماني موكباً
يسري لدنيانا ففيه المطمعُ
ياليلة النجوى افيضي نسمةً
إنّ الفؤاد نسيمه يترفّع
هي ليلة رسمت لنا إيماننا
فبنور مسراها أمانٌ يجمع
جادت بأحلامي مدامع ترتجي
من فيض أنوار الهدى مايرفع
رسمت لي الآمال طيفاً يُرتَجى
فأقمت في سفر المحبة أرتع
مالي سوى أنّات قلبي في الهوى
هل يأذن المحبوب فيه تطُلّع
يامن أضاءت في حماك مسامعي
إني إلى روحٍ الندى أتطلّع
نفسي فداؤكَ يامجيب تطلّعي
إنّ الجمال بفضل نورك أرفع
ياليلة القدر آلتي ضاءت بها
سبل الأماني طيفها يتجمّع
رسمت تراتيل الأماني نشوتي
فارتاح فيها موكب يتطلّع
وارتاح في ظلّ أشواقي هدىً
طبع الغرام به مايُسمع
لي في نداك تطلّعٌ وتحبّبٌ
فبكَ الأماني في نداها ترتع
ياخير مَنْ أعطى الورى إيمانه
فربيع قلبكَ نسمةٌ تتضوّع
أرجو لآمالي دوام عبيرها
إن الأماني فيضها يُتَوقّعُ
إنّ الليالي لا تضيء سماؤها
إلا إذا كانت تنير وترفع
د عبد الحميد ديوان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق