♕ إذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ ♕ بقلم الشاعر : د. حسين موسى
إذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ
بِقَلْمي د. حسين موسى
قَدْ حَصْحَصَ الْحَقُّ يَا غَزَّة وَأَنْتِ
عَلَى الْمُخَلَّفِين وَالْمُرْجِفين حَمْلٌ ثَقِيل
إذْ تَوَلَّوْا الْكَافِرِين فَصَارُوا مِنْهُمْ
بَلْ أَشَدُّ كُفْرًا وَالشَّيْطَان لَهُمْ خَلِيلٍ
إذْ قَالُوا اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوْ اطْرَحُوهُ
أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ بِلَا دَلِيلٍ
فَمَا أَلْقَوْا غَزَّةَ فِي الْجُبِّ وَلَكِنْ اخْتَارُوا
الْمَوْتَ جُوعًا بَعْدَ أَنْ عَجِزُوا عَنْهَا تَقْتَيل
فَلَمَّا اسْتَحَالَ الْأَمْر وَبَاتَتْ هَزِيمَةُ الْعَدُوّ
وَاقِعاً أَمَدّوه بِكُلِّ مُقَوِّمَاتِ الحَيَاةِ كَبَدَيل
وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ
كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ وَلَيْس تَهْوِيل
وَقَدْ حَسبُوا أَنَّ اللَّهَ مُخْلِفُ وَعْدَهُ رُسُلَه
وَتَنْأَسْوَأ أنَّ اللَّه عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ وَلَوْ بِالتَّمَهُّيل
وَمَا كَانَ لِيُوسُفَ سَيَكُون لِوَطَنِه غَزَّةَ فَاعْزَّه
اللَّهُ بَعْدَ مِحْنَتَه وَصَبْرٍ عَلَى الْبَاطِلِ طَوِيل
أَفَلَا تُتَسَاءَلَون عَنْ الدَّمَارِ فَهُو لِوَأدِ غَزَّة
تَدُسُّ وَلَا حَاجَةَ لِنَحْثوا التُّرَابُ أَوْ نَهِيل
وَتَنْأَسْوَأ أنَّ الْمَوْءُودَةَ حَمَتْ عِرْضَ أُمِّةٍ مِنْ
بَأْسٍ التَّتَار وَوَفَرَتْ عَلَيْهِمْ النَّدْبَ وَالعَوِيل
أَيُّهَا الْقَوْمُ فَلَمْ تَسْتَصْرِخُكم غَزَّة لِنَجَدَتُهَا فَكُفُّوا
أَيْدِيَكُمْ عَنْ إيذَائِهَا وَلَا نُرِيدُ رَدَّ الْجَمِيل
وَلَسْنَا أَغْبِيَاءَ أَوْ أَخَذَتنا الذِّلَّةُ لِتُلْقوا عَلَيْنَا
فُتَات طَعَامٍ بَعْدَ حِصَار دَام لِأَمَدٍ طَوِيل
فَكُنْتُمْ وَإِنْ أَخْلَصْنَا النِّيَّةَ بِالْمَجَازِرِ شُرَكَاءُ
وَقَدْ نَسَّقًتم الْأَمْرُ مَعَ الْقَاتِلِ وَهَذَا بِالدَّلِيلِ
أَوْ لَيْسَ مَنْ مَلَكَ أَمْرَ الْمُسَاعَدَاتِ جَوًّا أَنْ
يَفْتَحَ الْمَعَابِر مِنْ كُلِّ حَدَبٍ وَيَحْسُن التَّوْصِيل
وَأَحْسِنُوا إنَّ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ الْإِجَابَةَ
عَنْ الْمَوْءُودَةِ وَذَنْبِهَا وَهُوَ لَيْسَ بِالْقَلِيلِ
وَإِذْ تَدَارَأَ الْقَوْمُ فِي أَمْرِ الْقَاتِل بِسُورَةِ
الْبَقَرَةِ فَقَدْ بَيَّنَهُ اللَّه يَوْمَ شَهِدَ عَلَيْهِمْ الْقَتِيل
د.حسين موسى
كَاتِبٌ وَشَاعِرٌ وَصَحَّفيٌ فِلَسْطِينِيّ.
.

تعليقات
إرسال تعليق