♕ حُزنُ الرُّخام ♕ بقلم الشاعر : محمد علي الشعار

 حُزنُ الرُّخام


سماءٌ لا يُخاطِرُها غَمامُ 


ويبكي في مَشارِفِها الحَمامُ


ونيرانٌ تَساقَطُ كلَّ يومٍ 


على الهاماتِ أهونُها الحِمامُ 


لقد سَفكوا الدماءَ بكلِّ عِرْقٍ


وتَشكوهم إلى اللهِ العِظامُ 


وناسٌ أُشْغِلوا بالكأسِ سُكْراً


أفاقوا بعدَ سكرَتِهم وناموا  


وأينَ *شيوخُ فتنتِنا الكِرامُ


أليسَ لهم لنُصُرتِنا كلامُ ؟ 


أما سمعوا استغاثاتٍ لطفلٍ 


وشيخٍ رغمَ شيبتِهِ يُضامُ ؟ 


أليسَ يرَوْنَ دَمَّ الناسِ يجري


أصابَهمُ العمى أمْ هم تعاموا ؟ 


وَدِدْتُ لو ٱنَّهم طلبوا المعالي


ولو خَطأً من الأبدانِ قاموا 


فقطْ من قبْلُ فرَّقتُم عِباداً


وغيرُهُ لم يكنْ لكمُ مَهامُ ! 


تفرَّغتُم لبطَنٍ بعدَ فَرْجٍ


وتقوى اللهِ للأُخرى لِزامُ 


وما سأقولُ في شِلْوٍ رضيعٍ


بإصبعِ أمِّهِ الثكلى فِطامُ ! 


وتلكَ مشاعري بالخرفِ تدمى 


تَفجَّرَ في أضالعِها الضِّرامُ 


ولا شيءٌ يُوَصِّلُني لحُزْني


وأنهكني على قلمي المُقامُ 


كتبتُ مَسلَّتي البيضا بدمعي


ومن عينيَّ يُقْتَلَعُ الرُّخامُ 


أليسَ لكم لقُد سِ اللهِ عهدٌ


ودينٌ أمْ على الأق صى السلامُ ؟ 


محمد علي الشعار 


17/11/2023




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

♕ خلف الأسوار ♕ بقلم الشاعرة : إنتصار محمود

♕ عَبطاء العِيون الفَوْفَليَّة ♕ بقلم الشاعر : عادل محمد الشيخ

♕ مَنْ يُحاسِبُ الْمَوْتَ ؟ ♕ بقلم الشاعر : محمد زغلال محمد