& أنا و البحر & بقلم الشاعرة: روعة أحمد
********
رسمَتْني كلُّ تضاريس الأرض
كانت ملامحي لك أقرب
بعثَرتني دروب التساؤلات
كنت دليلي البارع
لعناوين الإلهام
أيها البحر..
يا امتداداً لاحدود له
لروحي الحبيسة
أودعتُ فيك
أثمنَ أحلامي
أسراري وأفكاري
همومي وأحزاني
وقلادة الحُب
كصندوق كبير
لايملك أحد مفتاحه غيري..
أخبأته في سرداب الصمت
و بأجنحة من خلاص
ألتقط الحروفَ نوارساً
تارةً
مكسورة عند الرحيل
وتارةً أخرى
عائدة إلى موانىء الفرح
سحر جمالك
مرجعٌ للذاكرة
لأول الأوطان
و ترانيمُ أمواجك
أبجدية البوح
من صدقِ تفاصيلك
أستعير كل أدواتي
لأكمل لوحة الحقيقة ..
وأعيدها إليك
أيها البحر
يا عشقاً أبدياً
أشتاقه ويشتاقني
أنتظره وينتظرني
أستجدي لقاءه
عند اشتدادِ الضجر
بنظرةٍ مني إليك
بنظرةٍ منك إلي
و بفيضٍ من عُمقْ
تتحطم كلُّ قيود الألم
داخلي
تشبهني وأشبهك
وجهان لروح واحدة
نتدفق بسخاء
فنملأ كلَّ الأماكن
ولا شيء يملأنا
أنا والبحر
على الشاطىء؛ بين الصخور
تستلقي موجة بهدوء
أنا والبحر
موجة موجة
أحفر صخرة الحلم
أنا والبحر
قلبي زورق ورقي؛
عالق بين الصخور
روعة أحمد

تعليقات
إرسال تعليق