♕ مَرْفَأُ الهَوَى ♕ بقلم الشاعر : د. توفيق عبد الله حسانين

 مَرْفَأُ الهَوَى

مُدِّي يَدَيْكِ، فَفِي كَفَّيْكِ مُعْتَصَمِي


            وَفِي ظِلَالِكِ يَهْدَأُ خَافِقِي وَدَمِي


​وَامْنَحِي عَيْنِيَ النَّظَرَاتِ أَمْلِكُهَا


           أَحْظَى بِهَا، وَمِنَ الخَيْرَاتِ أَغْتَنِمِ


​أَنْتِ المَرَافِئُ، وَالدُّنْيَا بِأَكْمَلِهَا


            إِنْ تَغْتَرِبْ تَهْوِ فِيهَا كُلُّ مُعْتَصَمِ


​أَخْشَى الزَّمَانَ إِذَا يَوْماً يُبَاعِدُنَا


            فَأَفْقِدَ النُّورَ فِي المَأْسَاةِ وَالظُّلَمِ


​وَأَسْأَلُ الدَّارَ: أَيْنَ الطَّيْفُ حِينَ ثَوَتْ


               فِيهِ المَحَبَّةُ وَالأَشْوَاقُ كَالنَّغَمِ؟


​وَأَسْأَلُ الرِّيحَ: مَنْ أَهْدَى لَنَا أَرِجاً


             كَأَنَّهُ مِنْ شَذَى الأَنْفَاسِ وَالنَّسَمِ؟


وَأَسْأَلُ النُّورَ: كَيْفَ الشَّمْسُ طَالِعَةٌ


                 وَأَنْتِ غَائِبَةٌ عَنْ عَالَمِي النَّهِمِ؟


​فَإِنْ غِبْتِ عَنِّي فَالكَوْنُ يَسْأَلُنِي


          عَنْكِ، وَيَكْتُمُ سِرَّ الشَّوْقِ فِي الكَلِمِ


​أَنْتِ الحَيَاةُ، وَأَنْتِ القَلْبُ مَرْفَأُهُ


                 وَأَنْتِ آخِرُ مَا أَرْجُوهُ مِنْ نِعَمِ


​ بقلمي د. توفيق عبدالله حسانين



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

♕ خلف الأسوار ♕ بقلم الشاعرة : إنتصار محمود

♕ مَنْ يُحاسِبُ الْمَوْتَ ؟ ♕ بقلم الشاعر : محمد زغلال محمد

♕ مواسم الحنين ♕ بقلم الشاعرة : منيرة الشابي