♕ كيفَ لي النجاة ♕ بقلم الشاعرة : عزة كامل
كيفَ لي النجاة؟
كيفَ لي النَّجاةُ وأنتِ بحرٌ من هَوًى
كلَّما ظننتُ أني قد وصلتُ إلى المَرْسَى
أعادَني الموجُ نحوَ عينيكِ مُبتسمًا
كأنَّ قلبيَ لم يعرفْ سوى الغَرَقِ
كيفَ لي النَّجاةُ وأنتِ أغنيةٌ
تسري بروحي، فتُحيي فيَّ ما اندثرَا
إذا مررتِ على أبوابِ خاطرتي
تفتَّحتْ في ضلوعي وردةٌ وسَنا
أنتِ التي حينَ يأتي الليلُ مُثقلًا
أراكِ في آخرِ الآمالِ لي قَمَرَا
وأنتِ أولُ ضوءٍ في نوافذِنا
وأنتِ آخرُ دعاءٍ حينَ ينكسرُ المدى
كيفَ النجاةُ وقلبِي كلما ابتعدتْ
خطواتُكِ، عادَ شوقًا يطلبُ الأثرا؟
وكيفَ أهربُ من عينيكِ يا امرأةً
جعلتِ من نبضِ قلبي موطنًا وسَكَنَا؟
أنتِ القصيدةُ، لا تنتهي قوافيها
فكلما قلتُ: قد أتممتُها، بدأتْ
وفي حروفِكِ سرٌّ لا أبوحُ بهِ
وفي سكوتِكِ آلافٌ من الكلماتْ
فدعيني أغرقُ في بحرِ عينيكِ
فما أريدُ من الدنيا سوى أن أكونَ هناكْ
إن كانتِ النجاةُ هي البُعدُ عنكِ
فالغرقُ في حبِّكِ أجملُ ما أتمناهُ
فكيفَ لي النَّجاةُ من عشقِكِ؟
وكيفَ أنجو وقلبِي في هواكِ سَكَنَا؟
إن كان حبُّكِ بحرًا لا شواطئَ لهُ
فسوفَ أبقى غريقًا...
ما دامَ في الغرقِ منكِ وطنَا.
عزه كامل

تعليقات
إرسال تعليق