♕ أنا والصمت ♕ بقلم الشاعرة : مريم سدرا
أنا والصمت
تصادقنا
سكنا معا قباب المنفى
تأنسنا بالوحشة
فلا حكايات تفض بثرثرتها
ضجيج المعنى
ولا أقلام تنوح حبرها
بين السطور ثكلى
انا والصمت
وحفيف الوريقات
الأبكم يخفي بين بياضه
آنات الشكوى
ننكأ قبر الذكريات
نتجرع الحنين في كؤؤس
الموتى
نعانق مجاهل الريح
يطربنا صفيرها كأشجان
المغنى
نكشف رداء الليل المسجى
ونحلق في سماء ظلامه
دون مأوى
ومشكاة الخيال تراقص
أطياف الهوى
فنضحك ... كم كنا جهلى
كم ظننا الود نيلا
نعود اليه كلما كنا ظمأى
فتسلل النسيان لقلبك
وأفترسني رويداً .... رويدا
واستدعيت مدامعي
وفي محاكم الشوق
اقمت على قلبي الدعوى
وبين غياهب الليل حفرت
لنفسي خنادق الموت
عنها ينأى
فهاك دفاتري جفت أوراقها
والحروف على جدرانها
جرحى
وهاك قلبي تشقق
فتربته بعد اللين قد صارت
يبسى
لم يعد يدرك أمره
فأنحاز للكتمان حين
هوى وأستفتى
وصرنا انا والصمت
رحلة المنافي في طرقات
الغياب
نستخير الضياع والدروب
عنا تأبى
بقلمي مريم سدرا

تعليقات
إرسال تعليق