♕ رواية حدث بالفعل .. الجزء الثاني ♕ بقلم الكاتب : د. أشرف جمال العمدة

 رواية حدث بالفعل 

د. اشرف جمال العمدة 

الجزء الثاني 

كان الطفل الذي يبلغ عشرة أعوام، يذهب إلى المدرسة في الصباح، وحين يعود يذهب إلى الحقل للزراعة ورعاية الأرض، ولا تنتهي هذه المهام ويحاول مساعدة الأب، وفي المساء يذاكر دروسه هكذا يرى الأهل، لكنه لا يحتاج إلى المذاكرة لأنه يفهم دروسه جيداً، وحين تفهم شيئاً لن تنساه، لكنه كان يفكر ولم تصل إليه فكرة أن يكتب ما يفكر به، ولمن يكتب أفكاره، بل قد يسخر منه المحيطين، ولا يجد أجندة يكتب فيها ما يروق له، قرر أن يشتري شيئاً يخصصه للكتابة حين يسافر إلى العمل في الإجازة، لكن في يوم وهو يجلس يفكر كعادته، كانت تدور في رأسه قرية العميان، مجتمع كامل لا يبصر، ويعيش الجميع في الظلام، ولا يعرفون أن هناك نور، بل حين أخبرهم الطبيب أنكم لا تبصرون، ولديكم أعين لتشاهدون بها الأشياء، قتلوه ظنا منهم أنه يسخر، ولا يوجد هذا النور، فرح كثيرا هذا الطفل بالقصة، وبحث عن أي أوراق قديمة لا يريدها، من الكراسات القديمة كان يجد في كل واحدة ورقتين أو ثلاثة يجمعهم ويخيطهم من الاعلي، لأنه لا يمتلك المال لشراء كراسة جديدة وكتب هذه القصة، وكل يوم يقرأها ويتأمل تلك الأحداث، وكأنه يكتب في علم النفس البشرية، وهو ما زال طفلاً صغيراً، أن هناك أشخاص ترفض النور برغم وجوده، وهذا ما يدعوا للدهشة، وما جعلني أنظر إلى هذا الأمر بصورة مختلفة، ماذا كان سيحدث إذا كان الطفل يعيش في بيئة مختلفة، تحترم الإبداع وتدعمه، أظنه سيصل إلى القمة ، وربما كان الان من الشخصيات المؤثرة، التى يقف أمامها العالم كثيرا، لأن هناك عقول جيدة يمكنها أن تحلق في سماء الإبداع لكنها مقيدة، لكن الطفل شعر أنه على الطريق الصحيح، لأنه كتب شئ جيد، ويجب أن يستمر في الإبداع، برغم أن هناك افكار تدور في رأسه، لكنه لا يعرف كيف يكتبها، ولا الصيغة الصحيحة لهذه الأفكار، لأنه في المرحلة الابتدائية، لكن أين سيصل هذا الطفل، وأين يصل بأفكاره 

د. اشرف جمال العمدة



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

♕ خلف الأسوار ♕ بقلم الشاعرة : إنتصار محمود

♕ لَعْنَةُ القَصِيدَةِ ♕ بقلم الشاعر : يحيى عبدالله الغزالي

♕ آه يا شعبي ♕ بقلم الشاعر : د. عباس محمد شعبان