♕ سَاْرَةُ ♕ بقلم الشاعر : محمد عبد القادر زعرورة

 .................. سَاْرَةُ ..................

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


وَوَجْهٌ يُشْبِهُ الْأَقْمَارَ نُوْرُهُ

وَيُضْفِي حَوْلَهُ فَرَحَاً وَأَنْوَارَا


كَأَنَّ الْبَدْرَ قَدْ اِسْتَعَارَ ضَوْءَهُ

تَسَمَّى بَعْدَ ذَلِكَ بِاسْمِ سَارَا


عُيُوْنُ الْبَدْرِ قَدْ غَارَتْ وَلَكِنْ

وَمَاْ غَارَتْ أَبَدَاً عُيُوْنُ سَارَا


جَمَاْلٌ يَأْخُذُ الْأَلْبَابَ فِيْهَا

وَخِفَّةُ دَمِّهَا كَالْطَّيْرِ طَارَا


وَيَجْرِي دَمُ الْزَّغْلُوْلِ فِيْهَا

وَمَوْرُوْثٌ دَمُهَا وَلَيْسَ مُسْتَعَارَا


فَوَجْهٌ غَارَتْ الْأَقْمَارُ مِنْهُ

يَغَاْرُ الْبَدْرُ مِنْ وَجْهِ اِسْتَدَارَا


فَذَاْ وَجْهُ سَارَةَ قَدْ أَطَلَّ

عَلَيْنَا أَزَاحَ الَّلَيْلَ حَوَّلَهُ نَهَارَا


وَنُوْرٌ غَارَتْ الْأَنْوَارُ مِنْهُ

يَغَاْرُ الْنُّوْرُ مِنْ وَجْهِ الْعَذَارَى


وَثَغْرٌ إِنْ تَبَسَّمَ فَي اْلحَدِيْقَةِ

فَتَضْحَكُ لُهُ الٌأَزْهَارُ مُعْلِنَةً سُرُوْرَا


وَتَبْتَهِجُ الْزَّنَابِقُ إِنْ رَأَتْهَا

وَتُعْلِنُ عِيْدَهَا لَيْلَاً نَهَارَا


وَتَرْقُصُ فَوْقَ أَغْصَانِ الْحَدِيْقَةِ

طُيُوْرُ الْبُلْبُلِ الْشَّادِي اِفْتِخَارَا


فَإِنْ بَسَمَتْ كَزَهْرَةِ يَاسَمِيْنٍ

وَإِنْ ضَحِكَتْ فَضَحْكَتِهَا زُهُوْرَا


إِذَاْ نَطَقَتْ كَتَغْرِيْدِ الْبَلَابِلِ

وَإِنْ غَنَّتْ فَصَوْتُهَا قِيْثَارَا


وَإِنْ وَقَفَتْ كَعُوْدِ الْخَيْزُرَانِ

إِذَاْ هَبَّ الْنَّسِيْمُ عَلَيْهَا غَارَا


وَإِنْ سَارَتْ كَطَاوُوْسٍ تَخَايَلَ

تَسُوْقُ الْكِبْرِيَاءَ لَهَا خَيَارَا


وَإِنْ قَفَزَتْ كَغُزْلَانِ الْبَرَارِي

يُحَاْكِي قَفْزَهَا رِيْمُ الْصَّحَارَى


غَزَاْلٌ مَا رَأَتْ عَيْنٌ شَبِيْهَاً

وَرِيْمٌ فَاتِنٌ أُسْمِيْهَا سَارَا


وَشَلَّالٌ مِنَ الْشَّعْرِ تَدَلَّى 

عَلَىْ الْكَتِفَيْنِ كَالْذَّهَبِ اِصْفِرَارَا


خُيُوْطُ الْشَّمْسِ تَغَارُ مِنْهُ صُبْحَاً

إِذَاْ نَشَرَتْهُ تُضِيْءُ لَهُ الْنَّهَارَ


وَأَنْفٌ مِثْلُ أَنْفِ الْرِّيْمِ حُسْنَاً

وَأَجْمَلُ مِنْهُ فِي الْدِّقَّةِ مِرَارَا


وَزَاْدَ عَلَيْهِ أَلْطَافَاً وِرِقَّةَ

تُحِيْرُ الْنَّاسَ رِقَّةُ أَنْفِ سَارَا


فَأَنْفُهَا عُنْوَانُ الْكَرَامَةِ وَالْأَصَالَةِ

شُمُوْخُ الْأَنْفِ رَمْزٌ لِلْطَّهَارَا


وَوَجْهُهَا وَضَّاءٌ وَثَغْرُهَا بَاسِمٌ

صَفَاْءُ الْوَجْهِ عُنْوَانُ الْنَّضَارَا


وَرُوْحُهَا كَالْوُرُوْدِ تَفُوْحُ عِطْرَاً

تُعَطِّرُ كَلَّ مَنْ زَارَتْهُ سَارَا


نَسِيْمُ الْصُّبْحِ يَغَارُ مِنْ زَعْرُوْرَةٍ

فَإِنْ هَبَّ الْنَّسِيْمُ يَصِيْرُ سَارَا


أُحِبُّكِ مِلْئَ رُوْحِي فَأَنْتِ حَفِيْدَتِي

وَإِنْ أَحْبَبْتِيْنِي أَزْدَادُ سُرُوْرَا


فَصُوْرَتُكِ كَصُوْرَةِ وَجْهِ جَدِّكِ

فَإِنْ أَحْبَبْتِنِي أَزْدَدْتُ اِفْتِخَارَا


....................................

كُتِبَتْ فِي / ١٠ / ١ / ٢٠١٥ /

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

♕ خلف الأسوار ♕ بقلم الشاعرة : إنتصار محمود

♕ لَعْنَةُ القَصِيدَةِ ♕ بقلم الشاعر : يحيى عبدالله الغزالي

♕ آه يا شعبي ♕ بقلم الشاعر : د. عباس محمد شعبان