♕ دُمُوعُ الورد ♕ بقلم الشاعر : أبو عبد الله رشيد
دُمُوعُ الورد
بكتْ وردةٌ في الروضِ ليلًا وأسهرَتْ
نجومَ الدٌّجى حتى استحالَتْ لها سَهَرَا
تُناجي نسيمَ الفجرِ: هل عادَ الذي مضى
تاركًا في القلبِ نارًا وما اعتذرَا؟
فهبَّ النسيمُ حزينَ اللحنِ مُعتذرًا
وقالَ: رأيتُ الشَّوْقَ في عينيهِ قد كَبُرَا
فمالتْ على غٌصنِ الأسى متوجِّعًا
وخطَّتْ على أوراقِها الدَّمْعَ والعِبَرَا
وقالتْ: أنا والحبُّ منذُ عرفتهُ
نُعانقُ حُلمًا كلما لاحَ اندَثرَا
وكم زهرةً ذبُلتْ لأنَّ حبيبَها
أطالَ الغيابَ فما أتى يومًا ولا حضرَا
فيا عابرًا بينَ الرياضِ إذا رأيتَني
فلا تسألِ الوردَ لماذا بكى وانكسرَا
ففي كلِّ دمعٍ فوقَ خدِّ زهيرةٍ
حكاياتُ قلبٍ بالهوى صابرًا قُهِرَا
سيبقى شذا الوردُ الجميلُ وإنْ ذوى
ويَبقى الوفاءُ إذا تنكّرَ من غدرَا
فإنْ متُّ عشقًا فالورودُ رسائلي
تروي بأنّي للحبيبِ ما غدرتُ ولا هجرتُ أثرَا
كتبها : أبوعبدالله رشيد
المغرب

تعليقات
إرسال تعليق