♕ صديقي المطبّع ♕ بقلم الشاعر : عز الدين الهمامي
صديقي المطبّع
***
صَدِيقِي المُطبّع
أيَا تَائِهًا فِي دُرُوبِ السّرَاب
أمَا شبِعتَ مِن وَهمٍ كذّاب؟
أمَا آنَ أن تَستَفِيقَ قَلِيلًا
وتَرفُضَ بَيعَ الفَضَاء والتُرَاب
*
صَدِيقِي المُطبّع
لا تَحمِ أرضَكَ بِسَيفِ الغَرِيبِ
فذَاكَ السِّلاحُ… طرِيقُ الخَرابْ
وإن صَافَحُوكَ… فَذاكَ انحِناءٌ
لِأجلِ المَصَالحِ… لا لِلثّوَابْ
*
صَدِيقِي المُطبّع
أيّها الواقِفُ فِي مَهبِّ الرّياحْ
تُسَاومُ قلبَكَ… بوَهمٍ كذّابْ
تَبِيعُ الجُذُورَ بثَمنٍ زَهِيدٍ
وتَنْزعُ عَنكَ انتِماءَ التُّرابْ
*
صَدِيقِي المُطبّع
تُصَافحُ مَن بَاعَ أرضَ الشُعُوبِ
وفِي كفِّهِ ألفُ سَيفٍ يُرابْ
إذَا ابتَسَمُوا… أخفُوا نارَهمُ
وفِي الصَّدرِ مِنهُمْ جحِيمُ اغترابْ
*
صَدِيقِي المُطبّع
هَذا الوَطنُ ليسَ لفظًا يُقالُ
ولكِنه دِمَاءٌ… وعهْدٌ يُهابْ
فَلا تَركنَنّ لِوُعُودِ العَدُوِّ
فَكلُّ الوُعُودِ… كَطيفٍ يُذابْ
*
صَدِيقِي المُطبّع
مَن بَاعَ أرضًا ليَحْيا قليلًا
يَمُوتُ طَوِيلًا… بِعارٍ يُعابْ
فَعدْ إن أرَدتَ النَجاةَ بيومٍ
فبابُ الرجوعِ… ما زالَ بابْ
وصوتُ البلادِ إذا ما دعاكَ
هُو الحَقُّ… لا وَهمٌ ولا سَرابْ
***
عزالدّين الهمّامي
بوكريم / تونس
2026/04/04

تعليقات
إرسال تعليق