♕ حمّة ظلّي الذي لا يغيب ♕ بقلم الشاعر : فتحي مصباحي
"حمّة ظلّي الذي لا يغيب"
محمدُ يا والدي يا سندَ العُمرِ يا عَمَدي
يا "حَمّةَ" القلبِ يا نبضًا يسيرُ بموعدي
ربَّيتني حُبًّا و إيمانًا و معرفةً
و غرست بعزيمتي قيم الرجال كرامة
و أعطيتَني من فيضِ قلبِكَ كلَّهُ
حتى غدوتُ بنورِ حبِّكَ أرتقي
كنتُ احتمي بظلالِكَ الوارفةِ آمنًا
كأنّكَ السورُ يحمي الدارَ من كيدِ
وأفَضتَ من خيرِ العطاءِ تكرُّمًا
ما فاقَ جهدَك بل يفوقُ مدى يديّ
حتى إذا اختارك الإلهُ إلى العُلا
خَرَّ الفؤادُ و ضاقَ كلُّ مدىً لديّ
غاب السَّنَد و استوحشتْ أيّامي
و تكسَّرت في القلب أركان الحِمى
شعرتُ أنّ سمائي أُطفئتْ بعدي
ضاعَ الدليلُ، و صار الحملُ يؤرقني
و صرتُ أحملُ ما كنتَ تؤجّلُ في يدي
أصبحتُ أبًا… و لكنّي إذا انكسرتْ
روحي، أناديكَ طفلًا غيرَ مُجتهدِ
أحنو على صغاري مثلما حنوتَ عليّا
قلبي، و أزرعُ فيهم بعضَ ما عندي
تبكيكَ عيني خفاءً لا يراهُ سوى
قلبٍ يُصلّي عليكَ الليلَ في سَهَدي
ربَّيتني حُبًّا و إيمانًا و معرفةً
و غرست بعزيمتي قيم الرجال
و أعطيتَني من فيضِ قلبِكَ كلَّهُ
حتى غدوتُ بنورِ حبِّكَ أرتقي
كنتُ احتمي بظلالِكَ الوارفةِ آمنًا
كأنّكَ السورُ يحمي الدارَ من كل معتدِ
وأفَضتَ من خيرِ العطاءِ تكرُّمًا
ما فاقَ جهدَك، بل يفوقُ كفّي و أبعدُ
حتى إذا اختارك الإلهُ إلى العُلا
أثقلَ الحزنُ قلبي و انحسرَ الرجاءُ لديَّ
غاب السَّنَدُ و استوحشتْ أيّامي
و تكسَّرت في القلب أركان الحِمى
و صرتُ أحملُ ما كنتَ تؤجّلُ في يدي
ضاعَ الدليلُ و صار الحملُ يؤرقني
أصبحتُ أبًا و لكنّي إذا انكسرتْ
روحي تناديكَ طفلًا غيرَ مُجتهدِ
أحنو على صغاري كما حنوتَ على فؤادي
و أزرعُ في أرواحهم من عطائك ضياءً ونماء
تبكيكَ عيني خفاءً لا يراهُ سوى
قلبٍ يُصلّي عليكَ الليلَ في سَهَدي
نم هادئًا يا أبي فاللهُ راحمُنا
و سنلتقي فالدربُ عند إلهِنا مرتقب
حتى أراكَ بجنّةِ الخُلدِ في موعدِ
ما دام في القلبِ اليقينُ مُجدَّدِ
الأستاذ: فتحي مصباحي

تعليقات
إرسال تعليق