♕ استباحة الأسر ♕ بقلم الشاعر : د. عدنان الغريباوي
استباحة الأسر
بِقَتْلِهِمُ..
يقتلوا في دمانا الشرفا
وبعد رحيل الضياءِ
سألنا الذي قد سلفا
ملياركم..
ما تزالُ ديوناً وعِبراً
وقوةُ فرسانكم
للميادينِ قد ضعُفا
نياشينكم..
زينةٌ فوق صدرٍ مواتٍ
وجبنكمُ..
في مقامِ الكريهةِ قد كُشِفا
كثيرٌ أنتم..
كقرنِ الجاموسِ نِطاحاً
وضبعُ المدى..
حاطَ بكم حسرةً وأسفا
سكاكينهم..
في رقابِ الشبابِ استبدت
والعُربُ ترقبُ..
ما صاغهُ الحظُّ صُدفا
أيسكنُ فينا السكوتُ؟
والقيدُ ينهشُ فيهم
والموتُ صارَ..
لهم قدراً ومعتكفا
يُهينُ العدوُّ العقيدةَ..
يجهلُ قدراً
لأنَّ سيوفَ الهدى..
في الغمودِ جفا
خنعتم لخصمٍ..
يبيعُ الوعودَ زيفاً
تمادى بغيُه..
ولشلالِ دمنا ما وقفا
تلك الرقابُ..
التي للقيودِ استجابت
عارٌ عليها..
وقد خانتِ العهدَ مَنِ اعترفا
يلهو بأعمارنا..
والجموعُ سكونٌ
كأنَّ النداءَ..
بوقرِ المسامعِ قد طُرفا
في كل بيتٍ..
أنينٌ يذيبُ الثواني
وطفلٌ يحنُّ..
بجمرِ اشتياقٍ رُصِفا
تبكي العروسُ..
وثوبُ الهناءِ غريقٌ
بمرِّ الفراقِ..
بعد حبيبٍ بالردى خُطِفا
أمٌّ تعدُّ..
ليالي السجونِ بصبرٍ
وقلبٌ جريحٌ..
مِن جفاءِ البرايا وجفا
أين الشهامةُ؟
هل جفَّ نبعُ نداها؟
أم دمعُ اليتمِ..
لم يلقَ صَدراً كَنَفا؟
للهِ درُّ أسودٍ..
خلفَ محبسِهم
ما نكسوا..
لعدوٍ هامةً وخَفا
صبراً فِلسطينُ..
يا قلعةً للصمودِ
إنَّ الضميرَ..
بهذا الوجودِ نزفا
تبكي السماءُ..
على صبرِكم حين أقسى
ودمعُ الثكالى..
لصمِّ الصخورِ رجفا
سيُشرقُ فجرٌ..
من عتمةِ السجنِ حتماً
ويُهزمُ بغيٌ..
مهما للردى صففا
تبقى الدماءُ..
على الجلادِ لعنتَها
ويكتبُ مجدٌ..
عمن بالفدا وُصِفا
فالصبرَ يا أهلنا..
إنَّ الخلاصَ يقينٌ
ومن تولى..
له التاريخُ ما صرفا
قلمي
د. عدنان الغريباوي
العراق

تعليقات
إرسال تعليق