♕ أيا لغَةَ الحَضارةِ ♕ بقلم الشاعر : محمد الدبلي الفاطمي

 أيا لغَةَ الحَضارةِ 


أنا لغةُ الحضارة والكتابِ

أنا المطرُ المحــــمّلُ في السّــحابِ

أنا الفُصحى بذكر الله تُتلى

فتنتفضُ العقولُ من السّــــــرابِ

أنا البحر المحيط بروح وحي

تعطّر بالهدى عـــطر الصّــــواب

أنا الإبداع دينا وانتــــــسابا

أتوق إلى الفصــــاحة في شبابي

فكيف تحوّل المنطوق لغواً

وسيّدةُ اللّــــغاتِ بلا انتـــساب


أنا عربــــيّةُ القرآن ذكرا

بياني في البـــــلاغةِ فاحَ عـــــــطْرا

يعيّرني الضّعافُ بكلّ عجزٍ

وَبِنْيةُ مَنــطقي تنْسابُ يُــــــــسْرا

بعلمِ النّحـــو بيّنها رجالٌ

وأغـــنوا إرثـــــها أدباً وفـــكرا

فجــــاء اليومَ قومٌ حاربوها

بلغــــوٍ في التّواصلِ صار جهْــرا

فهل نسيَ الشّبابُ لسانَ مجدٍ

أقام حضـــــــــارةً برّا وبــــــحرا


لساني في الحديث لسانُ ضادِ

وديني في الهُــــــدى دينُ الرّشادِ

تعقّبني التّـــــخلّفُ من قرونٍ

ولاحقـــــني التّدهورُ في بـــلادي

وسعتُ كتابَ ربّ العالميــــــــنَ

وعند الأهل قد كــثُرَ انتـقادي

رموني في الشباب بكلّ عقمٍ

وفي الــتّدريس قد عَبـــثوا بزادي

فأضحى في الورى ذكري ضعيفاً

وعُطّلتِ العزائمُ في العـــبادِ


أرى الفُصحى بثورْتها تجودُ

وسحرُ الضّاد يعشـــــــقُهُ الوجودُ

ورثنا العلم في القرآن فقهاً

وفيه الوحيُ يــــــــطبعُهُ الخلودُ

كتابٌ بالبيانِ أتى صريحـــــاً

فبان الحقُّ وانهزمَ الجُحـــــــــودُ

وجاء الفتحُ بالفتوى مُبينـــــــــاً

يؤازرُ نصرهُ الصّــــمدُ الودودُ

وقد أضحى به الإسلامُ شمساً

أشعّةُ نورها نِعَــــــــــــــمٌ وَجودُ


أيا لغةَ الحــــــضارةِ لا تنامي

فإنّ الــــــنّوم أثّــــرَ في الأنـــام

أريدُك أنْ تعودي عند أهلـــي

وحرفُكِ في الرّفيعِ مــن المـــقامِ

فأنت الأمنُ في وطني وديني

وأنت النّورُ في غســــــقِ الظّلامِ

أحبّك حُبّ أمّـــــي في فؤادي

لأنّك في فــــــــــمي مسكُ الكلامِ

ولنْ أختارَ غَيـــــرك يا لساني

لأنّي قد عَشـــــــقتكَ في غرامي


محمد الدبلي الفاطمي



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

♕ مقالة بعنوان ..الفتح الحقيقي: نحو استعادة الحكم الغيبي وتحقيق السلام في العالم ♕ بقلم الكاتب : عوف علي عبدالله محمد

♕ البحث عن الأمل ♕ بقلم الشاعر : عادل تمام الشيمي

♕ لم ألقَ سكناً لحروفي ♕ بقلم الشاعر : د. عباس شعبان