♕ أَتَيْتُ إِلَى بَحْرِ الْوِدَادِ لِأَشْرَبَا ♕ بقلم الشاعر : يوسف النجيبي

 أَتَيْتُ إِلَى بَحْرِ الْوِدَادِ لِأَشْرَبَا  

         فَقَالَتْ رُوَادُهُ: مَسْكُورٌ مَنْ شَرِبَا


سَقَانِيَ الْحُبُّ كَأْسَهُ فَتَرَنَّحَتْ  

 رُوحِي وَسَارَتْ فِي دُرُوبِ الْهَوَى هَبَا


وَقُلْتُ زِدْنِي إِنَّنِي مُتَصَبِّبٌ  

 فَأَجَابَ مَوْجِي: هَذِهِ سُنَّةُ الْمُتَيَّمِ قَلْبَا


بِحَارُ الْوِدِّ لَا تَقَرُّ جَوَارِحِي  

             إِلَّا إِذَا لَمَسَ الْوِصَالُ لَهَا قُرْبَا


فَإِنْ تَبَاعَدْتَ يَوْمًا ذَابَ خَافِقِي  

         وَإِنْ تَقَرَّبْتَ ارْتَوَى الْقَلْبُ وَطَابَا


عَلَّمْتَنِي أَنَّ الْوَفَاءَ فَضِيلَةٌ  

          وَأَجَلُّهَا مَنْ صَانَ عَهْدًا مَا تَقَلَّبَا


وَنَذَرْتُ عُمْرِي فِي هَوَاكَ قَصِيدَةً 

               كُلُّ الْحُرُوفِ بِهَا إِلَيْكَ تَقَرَّبَا


فَخُذْ بِيَدِي نَمْضِ سَوِيًّا لِلصَّبَا 

           فَالدَّرْبُ دُونَكَ مُظْلِمٌ لَنْ يُعْقَبَا


وَاخْتِمْ لَنَا بِالْوَصْلِ عُمْرًا زَاهِيًا  

        فَالْعُمْرُ دُونَ الْحُبِّ يَمْضِي مُتْعَبَا


وَإِنْ سَأَلْتَ عَنِ الدَّلِيلِ إِلَى الرِّضَا  

      قُلْتُ الْوَفَاءُ هُوَ السَّبِيلُ إِلَى الصَّبَا


فَاحْفَظْ عُهُودَ الْحُبِّ إِنَّكَ إِنْ وَفَيْتَ

  وَجَدْتَ فِي بَحْرِ الْوِدَادِ كُلَّ الْمُكْتَسَبَا


                  يوسف النجيبي 

           @Yusuf anajeeby



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

♕ خلف الأسوار ♕ بقلم الشاعرة : إنتصار محمود

♕ لَعْنَةُ القَصِيدَةِ ♕ بقلم الشاعر : يحيى عبدالله الغزالي

♕ آه يا شعبي ♕ بقلم الشاعر : د. عباس محمد شعبان