♕ وما بين الحاء والباء ظل ♕ بقلم الشاعر : جاسم محمد الدوري

 وما بين الحاء والباء ظل


                          جاسم محمد الدوري

قلت لها ممازحا

مالي أرى شفتيك

تتمتم في خجل

حين تقول احبك

حتى ولو في الخفاء

أهذا كله خوف

أم أنه تكبر بلا حياء

قالت بكل تكبر في غنجها

مالي بأرث الحب

غير صفاته

وهذا البلاء

فقلت لها

تتكابرين لكي

لا تقوليها أحبك

خشوعا أم كبرياء

يا ويح قلبي

ليس له من وجدك

غير الذكريات

وكل هذا الخواء

حملت اوجاعي

وعدت مبعثرا

كي لا يصيب

حشائتي الأعياء

كم مرة قلتها لك

لا تتكبري يوما

فالحب أسمى

فهو الدواء لكل داء

فكيف أعود اليك

وأنت تدرين

بأن قلبي سلاك

وصار هباء

فلماذا.........لماذا

أعود إليك أذا

وأعلم أنك 

أحرقت أيام عمري

ورحت تركضين إلى الوراء

فيا وجعي القديم

هل تطرقين نوافذي

وتجهشين بهذا البكاء

فلا يجدي بكائك هذا

ولا يجدي التوسل

وهذا العواء

فلا فرق عندي

إن هجرتي مواجعي

فكل هذا الذي

صار عندي سواء

فقد ضاع ما كان بيننا

وتزعمين أنك

ما زلتي على ذاك الوفاء

وقلبك يرف عشقا

وينزف شوقا

بكل هذي الدماء

فهل تناسيت ذاك الهجر

ام تغضين الطرف

وتحسبين هذا دهاء

سامنحك فرصة أخرى

وأترك الخيار لك

قبل أن يطر الضياء

وسأعرف بعد ذاك

كيف يكون اختيارك

ولمن تدقين باب الولاء

فهل ضاع كل شيء

وصيرك الزمان

عاشقة في دروب الرجاء

انا ما عدت

أملك أرث قلبي

وصرت أثرثر بالغناء

وأقول بأن الحاء مات

قبل أن يسبق ظله

في سوح الهوى الباء



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

♕ خلف الأسوار ♕ بقلم الشاعرة : إنتصار محمود

♕ لَعْنَةُ القَصِيدَةِ ♕ بقلم الشاعر : يحيى عبدالله الغزالي

♕ حاولت كسري وهدمي ♕ بقلم الشاعر : حميد ايزوكاغن