♕ أنا يا حبيبَ العمرِ قد عدتُ ♕ بقلم الشاعر : محمد الخزامي

 الشاعر محمد الخزامي

(أنا يا حبيبَ العمرِ قد عدتُ)

أَقْبَلْتِ فَارِغَةَ الْيَدَيْنْ

الْقَلْبُ يَرْتَجِفُ وَيَهْزِي فِي مُجُونْ 

أَنَا يَا حَبِيبَ الْعُمْرِ 

عُدْتُ نَادِمَةً وَمُؤْمِنَةً

 بِأَنَّ هَوَاكَ

مَكْتُوبٌ وَمَوْصُوفٌ لِكَيْ أَبْقَى

 وَأَحْيَا مِنْ جَدِيدْ

أَنَا مَا تَرَكْتُ هَوَاكَ رَاغِبةً

وَلَا بِعْتُ الْفُؤَادَ وَلَا الْحَنِينْ

أَقْسَمْتُ أَنِّي مَا نَسِيتُ الْحُبَّ

فِي يَوْمٍ وَلَمْ أَنْسَ الطَّرِيقْ

وَالْوَرْدَةُ الْحَمْرَاءُ تَحْتَ وِسَادَتِي

تَئِنُّ مِنْ طُولِ الْبِعَادْ

وَمِنْ هَجْرِ الرَّفِيقْ

كَمْ بَلَّلَتْهَا دَمْعَةٌ ثَكْلَى

كَيْ تَسْتَفِيقْ

وَالْقَلْبُ مُلْتَصِقٌ بِهَا

يُعَانِقُهَا وَيَبْكِي

ثُمَّ يَأْكُلُهُ الْحَرِيقْ

أَنَا يَا رَفِيقَ الْعُمْرِ كَمْ مُتُّ

وَأَحْيَتنِي الدُّمُوعْ

كَمْ بِتُّ أَحْلَمُ كُلَّ لَيْلٍ

كَيْ تُصَاحِبَنِي الشُّمُوعْ

ثُمَّ اسْتَفَقْتُ عَلَى رَحِيلٍ غَادِرٍ

لَمْ يَرْحَمِ الْقَلْبَ الْجَرِيحْ

الْقَيْدُ كَبَّلَنِي وَأَلْقَانِي

أُرَفْرِفُ كَالذَّبِيحْ

أَنَا يَا حَبِيبَ الْعُمْرِ

قَدْ عُدْتُ مُعْلِنَةً

بأَنَّ قَرَارِي لَمْ يَكُنِ الصَّحِيحْ

أَنَا يَا حَبِيبَ الْعُمْرِ

قَدْ عُدْتُ

لَا أُبَالِي مِنْ قَرَارْ

قَدْ يُصِيبُ الْقَلْبَ ثَانِيَةً

بِخَيْبَاتٍ وَنَارْ

أَنَا يَا رَفِيقَ الْعُمْرِ

مَا عُدْتُ

يُسَاوِرُنِي الْفِرَارْ

أَنَا قَدْ وَجَدْتُ

بَيْنَ جَفْنَيْكَ وِسَادَتِي

وَقَلْبُكَ أَلْفُ دَارْ


​مَهْلًا قَلِيلًا

يَا حَنِينَ الذِّكْرَيَاتِ

لَا تَتَحَدَّثِينْ

أَوْصَدْتُ بَابِي

يَوْمَ أَنْ بِعْتِ الْفُؤَادَ

وَأَطْلَقْتِ الْعَنَانْ

لِكُلِّ هَجْرِكِ وَالسِّنِينْ

مَا عُدْتُ أَقْوَى أَنْ

يُرَاجِعَنِي حَنِينُكِ

أَوْ تَتَقَدَّمِينْ

أَقْبَرْتُ قَلْبِي

فَاسْلُكِي سُبُلَ الرَّحِيلْ

وَاحْذَرِي يَوْمًا

تُخَاطِبُنِي عُيُونُكِ

أَوْ تَهْمِسِينْ



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

♕ خلف الأسوار ♕ بقلم الشاعرة : إنتصار محمود

♕ لَعْنَةُ القَصِيدَةِ ♕ بقلم الشاعر : يحيى عبدالله الغزالي

♕ آه يا شعبي ♕ بقلم الشاعر : د. عباس محمد شعبان