♕ أحادية في قلبي ♕ بقلم الشاعر : مريم عبد الله
***** احادية في قلبي ****
أَحْبَبْتُهَا بِعَفَوِيَّتِهَا..
وَتَأَمَّلْتُ خِلْقَتَهَا....
فَحِرْتُ فِي تَفَاصِيلِهَا....
تِلْكَ الْمُثِيرَةُ.....
عَلَى عَرْشِهَا تَغَلْغَلَتْ ...
كَفَرَاشَةٍ تَبَلْوَرَتْ فِي شَرْنَقَتِهَا فَتَشَكَّلَتْ
خَجُولَةٌ... مُتَفَرِّدَةٌ بِقَدَرِهَا
بِعَفَوِيَّتِهَا تَجْذِبُ السَّلَامَ فَيَكُونُ اسْتِسْلَاماً
وَبِرِقَّتِهَا تَصْنَعُ مِنَ الْقَلْبِ مَمْلَكَةً
إِذَا ضَحِكَتْ...
أَزْهَرَ الْخَرِيفُ
وَإِذَا بَكَتْ...
سَقَتِ السَّمَاءُ الْأَرْضَ
كَأَنَّ اللهَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَصْنَعَ الْجَمَالَ
جَمَعَهُ كُلَّهُ...
وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ...
وَخَلَقَهَا وَحْدَهَا
فِي عَيْنَيْهَا بَحْرٌ...
وَفِي الْبَحْرِ وَطَنِي
وَفِي ثَغْرِهَا صُبْحٌ...
وَفِي الصُّبْحِ أُغْنِيَتِي
تَمْشِي فَيَخْجَلُ الْوَرْدُ مِنْ خُطَاهَا
وَتَسْكُتُ فَيَصْرُخُ الصَّمْتُ بِاسْمِهَا
نَادِرَةٌ كَنُدْرَةِ الْمَطَرِ فِي الصَّحْرَاءِ
وَأَنَا الصَّحْرَاءُ......
الَّتِي ارْتَوَتْ بِهَا....
وَالْيَوْمَ أُعْلِنُهَا عَلَى مَلَأِ الْقَلْبِ:
لَسْتُ أَمْلِكُهَا...
وَلَكِنِّي مَمْلُوكٌ لَهَا
وَلَسْتُ أَسْتَحِقُّهَا...
وَلَكِنَّ الْقَدَرَ اخْتَارَنِي لَهَا
فَيَا أَيَّتُهَا الْمُعْجِزَةُ...
إِذَا سَأَلُوكِ عَنِّي قُولِي:
"هُوَ مَنْ رَأَى فِي عَفَوِيَّتِي وَطَناً
وَفِي جُنُونِي عَقْلاً
وَفِي بُكَائِي فَرَحاً"
فَكَيْفَ لَا أَعْشَقُ مَنْ
إِذَا رَآهَا الْقَدَرُ... قَالَ: "هَذِهِ لَهُ وَحْدَهُ"
وَإِذَا رَآنِي الْحُبُّ... قَالَ: "هَذَا لَهَا وَحْدَهَا"
بقلمي ..... مريم عبد الله

تعليقات
إرسال تعليق