♕ بُـلبُـلُ العُـشّـاقْ ♕ بقلم الشاعر : حسن علي المرعي
… بُـلبُـلُ العُـشّـاقْ ..
أُردِّدُ مـا تُـغـنِّـي أم أُغـنِّـــي
وأنـتَ تُـبـلِّـغُ الأحـبـابَ عـنِّي ؟
كـلانـا يا كـثـيـرَ الذوقِ مُـضـنى
وغُـربَـةُ شـائـبِ السـتـينَ تُـضني
فـلا صُبْـحٌ يُسـائـلُ هـل أمالـتْ
عليكَ رشـيقـةُ الفسـتانِ بُـنِّـي ؟
ولا ظَـنَّ البنـفـســــجُ أنّ لـيـلـى
بهـا منْ مَشْـيـةِ العـبْـلاءِ جِـنّـي
ولا إلّا العـبـيـرَ يـنـوءُ شـكـوى
مـنَ الوديـانِ ظـالمـةِ التجـنّـي
تُـهـامِـسُ منْ بعـيـدٍ شوقَ عيني
وتـوسِـعُ لـلـشَّـذا بينـي وبينـي
أتحمـلُ ميجـنـا سـكِـرَتْ دموعًا
لـعـازِفـــــــــةٍ وخـابـيَـةٍ ودنِّ ؟
تُلاقي في الأصيلِ وذاتَ نجوى
شـبـيـهَـكَ كُبْـرةً لـكـنْ يُـمَـنِّـي
ومـا غـادرتُـهُ لـقـلـيـلِ شـــــأنٍ
ولا لـمَـلالـةٍ بـلْ غَـصْـبَ عـنِّـي
هـنـاكَ مكانَ ما رقـصَـتْ ورودٌ
تُـثـنِّي الـثـابِـتـيَّـةَ إذْ تُـثـنِّـي
وتعـزفُ مثْـلما سجعَـتْ طيـورٌ
عـلـى وتـرٍ بـقـافـيَـتـي مُـسِــنِّ
يـرى أنّ الصبـاحَ بـدونِ ليـلـى
قـصـائـدَ لا مُـعَـنَّى لا مُـعَـنِّي
ونثْـرًا مـثْـلما رَجَـمَـتْ صبـاحي
مُـصـانِـعَـةٌ ولـم تـأخـذْ بـفَـنِّ
وآخَـرَ صَحَّـحَ الجعـداءَ شَـعـرًا
بدعجـاءِ الهوادبِ تحتَ مَحنـي
يـرى منْ غَـيـرةِ الشـعـراءِ قلـبـي
بـلا وتـرٍ وعُـودي لـم يـعِـنِّ
ولا يـدري بأنَّ الـمِـيـلَ أسـدى
سـوادَ القـلـبِ منْ جِـفـنٍ لجِفـنِ
وأنَّ الكحـلَ منْ لوعـاتِ روحي
عـلى جـعـداءَ أو دعـجـاءَ نَـنِّ
ولـولا نـغْـمَـةٌ بـخـريـرِ مـــــاءٍ
على العـاصي وتتركُني وشـأني
ونــورُ مـدينـةٍ فـي كـلِّ رَبْـعٍ
بـها جَـبَــلًا منَ الشُّـهـداءِ تـبنـي
أقامـوا في جـنـوبِ اللّـهِ جِسـرًا
على المـلكـوتِ منْ عَـدْنٍ لِـعَـدْنِ
وأنـتَ مُـشـابهـي لـكـنْ جـنـاحٌ
وتـغـريـدٌ ومـنْ غُصـنٍ لغُـصـنِ
لكنْـتُ بغُـربـتي وخريفِ عـمري
إلى قيثـارتـي أرجعـتُ لـحـني
غـدًا يا بُـلـبُـلَ العـشـاقِ تـدري
بأنَّـكَ لُـمـتَـنـي لـو لـم تـلُـمْـنـي
ــ الثابِتيّةُ : قريتي
ــ النَنُّ : بؤبؤ العينِ
حسن علي المرعي ٢٠٢٦/٦/٨م

تعليقات
إرسال تعليق