♕ صَدَى الحَنِين ♕ بقلم الشاعر : وحيد عبده حسين
صَدَى الحَنِين
كُنَّا كَطِفْلَيْنِ جَمَعَتْنَا الأَقْدَارُ
نَهْرُبُ مِنْ عَالَمِنَا بَعِيدًا عَنْ أَعْيُنِهِمْ
نَتَأَمَّلُ فِي صَمْتٍ وَحْدَتَنَا
لِنَبْنِيَ عَلَى الرَّمْلِ الأَحْلَامَ وَنَرْوِيهَا
وَنُزَيِّنَ مُسْتَقْبَلَنَا بِالحُبِّ
الآنَ كَبُرْنَا وَبَقِينَا كَذِكْرَى مِنْ مَاضٍ
تَجَاهَلْتِ وَتَاهَتْ أَنْفَاسُكِ
وَأَنَا بَيْنَ الشَّوْقِ أُخَبِّئُ آهَاتِ غَرَامِي
لِمَاذَا شَاخَتْ فِينَا الأَحْلَامُ؟
وَتَدَثَّرْنَا وَقَلْبَيْنَا سَرَابُ وِشَاحٍ كَجَلِيدٍ
لِنَتَلَاشَى سَوِيًّا كَذَرَّاتِ غُبَارٍ
فَوْقَ حُرُوفٍ نَكْتُبُهَا بِدُمُوعِ الخِذْلَانِ
لِمَاذَا غَابَتْ عَنِّي شُمُوسُكِ؟
فَوَدَاعًا يَا دِفْئًا أُغْتِيلَ بِبَحْرِ الأَوْهَامِ
تَبَعْثَرَ غَادَرَنِي كَسَرَابِ غِيَابٍ
ذَابَتْ وَتَاهَتْ خُطُوَاتُكِ بِقِيعَانِ خَيَالٍ
لِتَأْتِيَ نِدَاءَاتُكِ تَدْوِي حَنِينًا
انْظُرْ حَوْلَكَ وَتَحَسَّسْ عِشْقِي بِقُرْبِكِ
وحيد عبده حسين
2026/6/1

تعليقات
إرسال تعليق