♕ وهجُ الهوى في القلبِ يُحييهِ ♕ بقلم الشاعر : جمال أسكندر
قصيدة
(وهجُ الهوى في القلبِ يُحييهِ )
بقلم / جمال أسكندر
مَن ذا يُشابهُ في المَلاحةِ تِيهِهِ
والحُسنُ كُلُّ الحُسنِ يَنْطَوِي فِيهِ
عليّاتُ حُسْنٍ فيكِ قد أودِعَتْ
والسِّحرُ في لَحاظِهِ تُذْكِيهِ
أعجزتني أبياتُ حُسنٍ صُغتُها
ما خِلْتُهُ وَصْفًا عَصَى يُدْنِيهِ
إن لاحَ طَلْعَتُهُ تَوَارَتْ شَمْسُهَا
وَبَدَا سِرَاجُ الضَّوْءِ فِي عَيْنَيْهِ
قد أوقعتْ فينا الكحيلةُ سِحرَها
هَوْنًا فإنَّ مواجعي تَكْفِيهِ
أسرجتِ نَصْلَكِ باللِّحاظِ لِعاشِقٍ
قاسٍ لكنَّ مهجتي تَأويهِ
أفتوا التَّكحُّلَ في رُموشِكِ فِتْنَةً
هي صُنعُ رَبِّكِ ما أَبهى تَجَلِّيهِ
غيداءُ من غُنْجِ الدلالِ تَسَرْبَلَتْ
متفرّدٌ صعبُ الثناءِ عليهِ
يا مَن تذوبُ لهُ النفوسُ إذا نأى
قلبي أسيرٌ والفِكاكُ لديهِ
قد ذابَ فيكَ الوهجُ حتى خِلْتُهُ
نورًا ولا حُجُبُ الدُّجى تَطويهِ
يَغفو النسيمُ إذا تَلألأَ خَدُّهُ
وأضحى الجمالُ سَبْيًا لَدَيْهِ
ما عادَ يُدرِكُ حُسنَهُ إلّا الّذي
ذاقَ الهوى فأسرارُهُ تُنَبِّيهِ
يا مولِجَ الزفراتِ قلبَ مُحبِّهِ
فأرحَمْ رَحى وَجَعي فالضَّيمُ أُخفيهِ
آلفتُ جمرَ لظاكَ من شَغَفِ الحشى
وفي هواك عمري أفنيه
إنْ كانَ دَيْدَنُكَ التبغددُ في الوَرَى
رِفقًا بنا باللهِ ما تَبْغِيهِ
قد ضاقَ صبري وما لي غيرُهُ أفديه
والقلبُ مذ أحببتُهُ لا شيءَ يثنيهِ

تعليقات
إرسال تعليق