♕ في وداع ابنتي الصحفية (رؤى) ♕ بقلم الشاعر : زياد الجزائري
( في وداع ابنتي الصحفية)
(رؤى)
بنتاهُ كيفَ أبٌ سيرثي بِنتهُ
وحُروفُهُ مِنُ حُزنِها خَرساءُ
بَعضُ الخُطوبِ يَحارُ فيها منطقُ
ويَصيرُ بُكْماً دونَها البُلغاءُ
الدمعُ أصدقُ واصفٍ في ظلها
حينَ القصيدةُ كلُّها أشلاءُ
ماكُنتُ أحسبُني أُوَدِّعُ وردةً
الحسنُ فيها والذكاء سَواءُ
فكلاهما متوهجٌ كَم فيهما
حَسَدَتكِ بَعضُ صَواحبٍ أَعداءُ
بِنتاهُ هلْ أبكي شبابكِ مُذ ذوى
وتحالفت في محوهِ الأدواءُ ؟
أم للردىَ يغتالُ قلبَ أحبَّةٍ
الروضُ فيها قَفرةٌ جرداءُ
من بعدِ مافارقتِها ونما بها
شوكُ النوائبِ ، والودادُ جَفاءُ
مالي عزاءٌ ياابنتي إلا الرجا
في أن تضمكِ جنةٌ غنَّاءُ
عند الكريمِ ، بلِ اللطيفِ بِخلْقِهِ
فهو الذي ماخابُ فيهِ رَجاءُ
من بعدٍ آلامٍ تمادى بَطشُها
فالليلُ صُبحٌ والصباحُ مساءُ
قد كنتِ ترجين الحياةَ بَرغمِها
وتحاربينَ وفي القتالِ عناءُ
لكنهُ الداءُ الذي عجزت بهِ
كلُّ الأَطِبَّا ...قَلَّ منهُ شفاءُ
بل إنهُ سبَبٌ وليس مُسبِّباً
للموتِ ، إذْ قَدرٌ مضى وقضاءُ
للهِ ماأعطى ويأخذُ مالنا
غيرُ الرضى والصبرِ وهْوَ يَشاءُ
لكنهُ عطفُ الأبوةِ قَد أَبا
كتمَ الدموعِ فكتمُها إعياءُ
رباهُ إن هَجَرتْ ديارَ أحبةٍ
وانفضَّ عنها الأهلُ والجُلساءُ
اجعلْ لَها داراً لديكَ مليئةً
بالأُنسِ حيثٌ ملائكٌ رُحماءُ
بل أرحمُ الرُّحماءِ أَنتَ وحسبُها
العفوُ منكَ فكلنا ضُعفاءُ
لا لا تَذر في قلبها حُزناً ولا
خوفاً ، فَعندكَ لايُرَدُّ دُعاءُ
شعر ؛ زياد الجزائري
١٥ حزيران ٢٠٢٦م

تعليقات
إرسال تعليق