♕ فؤادي ♕ بقلم الشاعر : الشاذلي دمق

 فؤادي ..

أيّها النّبضُ الْحَانِي الواكِفُ على النّزيف !

 ... وَ حيثُ أنّكَ اسْتَفْتَيْتَني .. ، هذا قولي :


(..من أين تَلتفِت تَجدْها غَواشي .. فلا تكن اسْتِقْصائيّا يبحث عن أشتات الخلاص الوهْمي .. 

قد تَخْذُلُكَ حتّى موارد اليقين .. 

فلا العلم و لا الفلسفة و لا الأديان حتّى، تمنحَك الأجوبة القطعيّة ..الكلّ مَضاميرُ جِدال ، و لن يَستَرضيك شرحٌ أو بيان .. بل، ستَتُوه بين أفرِعة الاحْتمال ، لأنّكَ بالفطرة و الضّرورة ذاتٌ استفهاميّة .. و سُؤالُك مُزمن .. و القطار شارف مُنتهاه .. فاكْتَفِ بالّذي عرفتَ و فَهِمْت ..ثُمّ راجع ألْوَاحَكَ و حَيِّنْ اعتقادَك و ارْبَأْ بنفسك تَستخْلصْ نَجيّا ، و ضَرِّسْ لِسانكَ تنجو . فالوقتُ عقيم  

و الزّمنُ أغْبَرُ ممّا تتصوّر .. ) 

 

    ❣️ إلى الـوَاكِـفِ عَلَى الـنَّـزِيـف ❣️

  

مَلْهَاةُ شُعوبنا إجـترارُ الزّعامة و النّـمـطـيّـة

و النُّكوصُ على الأعقاب بِنفْس المَـشهديّــة


عُقود بِنَفْس الدّواليب تَمُـرّ في قلب الرّحـى

و لا طَحـيـن يَـتمـخّـض غـيـر الـعـنـتـريّـــة


سُحْناتٌ-و ابْتَئِسْ بها- على عروش الأوطان

كـالأطـيافِ و الكُـومْبارس لإتمام المسرحيّة


مقاليدُهم ليست بأيديهم و تِيجانهم سَعَفٌ يُـمـعـنون في الأُُمـثـولة و بُـؤْسِ الـسّـرديّـة


و عَيْنُ الفِرْية خٍداعٌ و بُـهـتـانٌ ثُمّ الـتّمـويهُ 

و النّرجسـيّـة طُـبـولهم في السِّـيرَةِ الـذّاتيّة  

 

و العقل العربي بَوْصلة علـى مدينةٍ فاضلــة

تتأرجح - و بلا جدوى - لِسـنـوات ضوئـيّــة


الغَيْبُ غيْب و المفاتيح عند مالكها بلا ريْب

لَكِنَّ الحَصيفَ بأفعالهم يَسْتشرف الكـيـديّـة

 

ضَحالة و رَثاثة و قَـتـامة تُـراوح أمْـكِـنـتَـها

مـع الجَـوْر و الظُّلـم و الخيانة بِـهـم حَرِيّــة


شُخوصٌ كالفـِطريّات تتكاثر حِيَالَنَا و تَـنْـمو

و لا شـيءَ يَـربُـو و يَـتَـمَحْورُ إلاّ الـسّـاديّـة


سَحْلٌ و تَكْميمٌ و بَطْشٌ و تَرْويع ثُمّ التّنكيلُ

حضارةٌ هَجينة تناسلتْ من فاشية و نازيّـة


و نَفْيٌ و تَشريد و بَغْي و تعذيب،و الحصيدُ اسـتـنـزافُ أعمارٍ بٍأقبِـيةٍ و زنـازيـنَ فرديّــة


بَادت عُهودُ الأمان و أُقْحِمْنا أطوارَ الهُولاَكُو

نَـخـوض أوديـةَ الـرّمادٍ و عُصورًا ضبابـيّــة


لِيُمْسي بنا جُوَّاظ بِأَقْحافـهـم جَـنـازيرُ الكِبْر

و يَدَّعون العِـصمةَ و الشفافيّة و الطُّـهوريّة


وَيْحِي على أزمانٍ ناعمةٍ انْـفرطتْ عُـقُودُها

فـتوالتْ علينا أحْقابُ العِـثار و الدُّغـمـائـيّـة


يا مَنْ أَخْرسَ زَمنُ العُقم صَوتَه لك العُـتْـبى 

شَرَفُ الـمواقف أحيانا أن تَـسْـلُـك الـتَّـقـيّـة

 

ما عـادت أســـوار المنطق تَــحــمــي أحــدا

و صار النقد خَطْبًا والجَرحُ و التعديلُ رزيّـة  


يُناوئُك الوطن و لَنْ يُـحالفَك في حِياضِـهم

و لو بالخضوع هادنْـتـهـم حتّى، و العبوديّة 


فِـي زمـن الصّخب و الـفـوضى و الضّجيـج

يَضيق الكلام أمام عَجيج مآسينا العـصيّــة 


ستُفنَى و أنتَ مُدانٌ بجرأة القول و السّؤال

ثـمّ تَـتـوه بـيـن أفْـرِعة الاحتمال الـقَـسريّـة


قمعٌ و تجريفٌ و تلفيق و تَجديف و الــمـآلُ

سُجونٌ و منافٍ و مقاصلُ و مشانقُ مَسَديّة


فارْبَأْ بِجِلْدك و اضـمُـمْ فَكَّـيْك لعـلّـك تَـغْـنـم 

إنّ اللّبيب مَن ضَرَّسَ لسانه و طلب النَّجـيّة


جِراحُنا واحد و النّـزيـف في كلّ الشّرايـيـن فاحْتسِبْ عسى اللهُ يَحُفّنا بألـطافه الخفيّة


                                    بقلم الشاعر

                              الأستاذ الشّاذلي دَمّق 



 

  



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

♕ خلف الأسوار ♕ بقلم الشاعرة : إنتصار محمود

♕ همزة ♕ بقلم الشاعر : عز العرب عروسي

♕ دَمْعٌ مُتَخَلِّدٌ بالذِّمَّة ♕ بقلم الشاعر : الشاذلي دمق