♕ وَالِـدِيْ الطَّـيِّـبْ ♕ بقلم الشاعر : حسن علي المرعي
.. وَالِـدِيْ الطَّـيِّـبْ ..
للحُـبِّ لَحـظٌ في الغيابِ يرانـي
ما كُنْـتُ أنْ أنسى ولا ينساني ؟
منْ قالَ إنّ الذكـرياتِ خواطـرٌ
تُـنسى ويُـنـسى مؤمـنٌ ربّاني؟
يا عِـزَّةَ المَعـنى بِقلبِـكَ والِـدي وحَـلاوةَ الـتَّـرتـيـلِ بِـالـقُـرآنِ
وبلاغَـةَ الإظـهـارِ نـزَّلَـهُ التُّـقى حتَّى بـعـيـداتُ القطـوفِ دوانِ
وحـلاوةَ التـأويـلِ تـجـمـعُ دُرَّهُ
شـفَـتـانِ تـفـتـرقـانِ تـلـتـقـيـانِ
وجـهًا كما نُـورِ الصلاةِ وَضَاءةً وتَـبـسُّـــمًا يـا فـرحـةَ الـوِديـانِ
وحضـارةً في راحـتيـكَ تـودُّدًا للطـفـلِ للأشـــجـارِ للجـيـرانِ
للذِّكْـرِ مُنهـمـرَ الصبـاحِ مُوقِّـعًا وِردَ الصَّبـاحِ بِنـغْـمـةِ الغُـفـرانِ
وبِضـربَـةِ الفأْسِ الرَّحيـمِ بِجَـفْنـةٍ شُـكـرًا تُكلِّـمُ والِـديْ بِـلِـسـانِ
إنسـانُـهُ شَـجَـرٌ يُـظـلِّلُ بَعـضَـهُ حُـبًّا فَـحـانيَـةٌ وبـعـضُ حـوانِ
وخِـرافُـهُ مِـنْ عالَـمٍ لا يَـنـتـمي بـوشـيجَـةٍ للعـالَـمِ الحَـيْـوانـي
يَـرتاحُ كَـرمُ اللَّـوزِ أقبـلَ نَحـوَهُ فَـنَـنٌ يـمَـدُّ فتَسـتَـريـحُ يَـدانِ
إنْ أنسـى لا أنسـاهُ مُنهـارَ القُـوى مُتـوكِّـئًا حُلُـمَ الشُّـيـوخِ مُعـاني
ويُـكـلِّـمُ الزَّيتـونَ وهـو مُـودِّعٌ
كَمْ سَوفَ تَبْكي فُرقَتِي وحَناني
عِشْـقًا يّوحِّـدُ كلَّ شـيءٍ والِدي
إلّا إذا أعـطـى يَـعُـدُّ اثـنـانِ
أطفـالُ حارتِـنا و حَلْوى جَيْـبِهِ في مَوعـدِ الفرحانِ بالفْرحـانِ
فلـذاكَ تـتَّجِـهُ الكـرومُ لِـقـبـرِهِ أمـلًا بِـبَـعْـثٍ واحـدٍ وجِـنـانِ
يا سُـبْحَةَ الإيمـانِ صَـوتُـكَ مـالِأً بِدُعـاءِ حَبّـاتِ القُلـوبِ جَـنـانِي
لأعيشَ في نُعـمى دُعائِكَ غانِـمًا
أنْ كُنْـتَ رهـنَ سلامَـةِ الأكفـانِ
هيَ وصلَةُ الإيمانِ اسـمُكَ سَيِّدي وحَـفـاوةُ الأرحـامِ بالأبـدانِ
عُمُـرًا قضيْـنا سامِـعًا ومُحـدِّثًا
وأنـا وأنـتَ وسـالِـفـاتُ زمـانِ
منْ صُلْبِكَ الراقي ونحوَكَ قادمٌ
وجِعـانِ فيمـا بـعـدُ يجـتمعـانِ
وعسى نكونُ كما كُرومُكَ جـنَّـةً في آيَـةٍ مِنْ سُــورةِ الرَّحـمٰـنِ
الشاعر حسن علي المرعي ٢٠١٧/١٢/٢م

تعليقات
إرسال تعليق