♕ مقالة .. ثلاثية الدين والتعليم والفن ♕ بقلم الكاتب : محمد سليمان أبو سند

 ثلاثية

الدين والتعليم والفن 

بقلم  :  محمــد سليمــان أبوسند 


إذا اعتبرنا هذه الأشياء فعلا 

مثلثاََ متوازي الأضلاع

فعلى قمته يكون الدين

وعن يمينه يكون العلم 

وعن يساره يكون الفن 


*  فإن تعاطي الفن الهادف الملتزم

بكل مناحي الإبداع لايقل أهميةََ عن رسالة الدين والمدرسة 

فكلهم أشرعة ومجاديف لقارب واحد يمضي بنا إلى مرفأ نجاة المجتمعات من المؤامرات التى 

تحاك بهم وضدهم من كل جانب وحمايتهم من الأمراض التى تصيب فى قلب الصميم

ومن أهمها

*  الأمراض النفسية 

*  الإدمان 

*  العنف بأنواعه 

*  والشذوذ 

*  والسرقات

*  والتجارة الغير مشروعة 

    سواء بالمخدرات

    أو الآثار أو تجارة الأعضاء 

بل هما أجنحة تحلق بنا إلى ماهو أبعد من ذلك وهو رسم وتشكيل وتنمية خريطة وعي الشعوب


فكما للدين من رسالة نحو الإرشاد والبناء والتوجية العقائدي السليم وكيفية محافظة الإنسان منا على السير بمنهاج واضح وسليم

يضمن لنا أن نعيش حياة سوية بعيدةََ عن البغض والحقد والكراهية والشر

وأن نحيا من خلاله فى روحانيات وسلام نفسي

ماكانت إلا بالقرب من صحيح الدين ومنهاجة القويم الذى وضعه الله 

كدستور حياة بلا زيف أو تحريف أو مزايدة 

فكل الأديان من مشكاة واحدة يتولد منها الضوء ليضئ عتمة وظلام النفوس 


يأتى العلم 

لينير العقول من غياهب الظلام وينمي مدارك الوعي  ليشيد ويبني الأمم 

بالإطلاع على البحوث العلمية المتعددة فى الطب والهندسة والصناعة والزراعة

وعلم الإجتماع  


* كذلك كان للفن رسالته وقدسيته أيضا 

نحو التنوير والوعي والإطلاع على ثقافات  للشعوب والتعمق فى التراث الإنساني بكل ماتركه لنا السابقون ليمنح الإنسان طمأنينة واستقرار للروح فى مجابهة التحديات 

قديما كان المسرح بهيبته وطقوسة وبدقاته الثلاثة التى تسبق فتح الستار فتأخذنا الرهبة وكأننا بمحراب الإيمان

زمن كان الناس يتسابقون على مايقدمه الفن وإرتداء أبهى أزياؤهم وكأنهم في حضرة عرس ثقافي

كنا نرى الجمال فى أبهى صوره عندما نشاهد الإسموكن الرجالي وفساتين السهرات للسيدات من خلال الحفلات التى كانت تقدم على دار الأوبرا أو بمسارحنا العريقة

فكان الإهتمام بتعاطي تلك الجرعة الفنية التى يستقبلها العقل 

ولما ما بها من فن هادف ورقي

بعيداََ عن الإبتذال 

وكأن الجميع يذهب ليحصل على نصيبة من هذا الإبداع المقدم الذى لايقل عن الغذاء والمشرب 

فيساعد على نمو الإدراك ويحرك المشاعر  والوجدان لدى الشعوب فيمنحها شحناََ نستطيع معه مجابهةََ المشاكل الحياتية والأزمات اليومية التى يمر بها الإنسان 

دمتم بود 


بقلم  :  محمــد سليمــان أبوسند




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

♕ خلف الأسوار ♕ بقلم الشاعرة : إنتصار محمود

♕ لَعْنَةُ القَصِيدَةِ ♕ بقلم الشاعر : يحيى عبدالله الغزالي

♕ آه يا شعبي ♕ بقلم الشاعر : د. عباس محمد شعبان