♕ رواية عشت أكثر من حياة & الجزء الخامس ♕ بقلم الكاتب : د. أشرف جمال العمدة
رواية عشت أكثر من حياة
د. اشرف جمال العمدة
الجزء الخامس
عشت حياة أخرى في كتاباتي ، مع صائد القلوب ، وهي رواية بها مجموعة من القصص، كانت حياة مثمرة ، رأيت صائد القلوب المحب لجميع النساء ، ولا يكتفي ابدأ ، لأنه محبا للمرأة ، ويتمتع بالكلمات المعسولة ، التى تجلب النساء ، لأنهم يحبون الكلمات الجميلة والاهتمام دوماً ، حتى شعرت أثناء الكتابة ، بأنهم هم من يصطادونه ، ويبحثون عنه ، أمر جعلنى أتوقف كثيرا وأنا أعيش الأحداث ، قد يظن الرجل بجهلا أنه يصطاد المرأة ، بينما هي من تفعل ذلك، لكن العجيب مع ذلك الصائد أنه أحبهم جميعا بصدق ، ويريدهم جميعا معه دوماً ، أظنها حالة لا تتكرر كثيرا ، وهذا النوع من الرجال موجود بالفعل ، لا يكتفي بواحدة ، وكأن الله وضع المحبة في قلبه للنساء ، وهذا شيء نادراً ما يحدث ، لكنه قرر أن يختبرهم ، بأنه مريضاً ، حتى يعلم من سيظل معه ، لكنه تفاجأ ، الجميع تركه لمرضه ، ظلت واحدة فقط ، تريد أن تعيش معه حتى وأن كان مريضاً ، ولا تهتم بهذا ، وهذا يدل أن المرأة إذا أحبت بصدق سوف تتحمل الكثير ، وتهتم فقط بوجودها بجوار من تحب ، وأن كانت سوف تعيش في معاناة ، أنه الوفاء الحقيقي للمشاعر الطيبة ، وذكاء من صائد القلوب ، قصة رائعة جمعت بين القلب والعقل معا ، وهذا نادراً ما يحدث ، وفي الحقيقة كنت أطرح على نفسي سؤالاً ، هل انتصر العقل أم القلب ، لكني وجدت أن كلاهما ساهم في ذلك ، وهذا جعلني أصل إلى أنه يجب علينا أن نوظف العقل لخدمة ما يريده القلب ، حتى تكون هناك أرض صلبة ، وبيئة صالحة لبناء الحب الحقيقي ، دون خوف من الإنهيار.
ثم عشت حياة أخرى مع صائد العصافير ، وكان يصطادهم لأنه محبا لهم ، بل يختار طريقة آمنة للصيد ، حرصاً على سلامتهم ، ويوفر لهم مكاناً مناسباً ، ويوفر لهم الطعام والشراب ، حتى أحبته العصافير ، وكان يضعهم في غرفة دون قيود ، ولا تتركه العصافير وترحل ، وهذا ما جعلنى اندهش ، لماذا لم ترحل تلك العصافير ، ربما لأنها وجدت الطعام والشراب ، لكن العجيب في الأمر ، حين فارق الحياة ، ونفذ الطعام والشراب ، كانت العصافير تأتي بالطعام ثم تعود مرة أخرى ، لأنهم اعتادوا على الغرفة ، وهذا يثبت أننا قد نعتاد أشياء غير منطقية ، والأهم حين نجد احتياجاتنا ومتطلبات الحياة ، نقرر أن نظل وربما يكون المكان غير مناسبا ، ولا يليق بنا ، لكننا نختار البقاء ، وكل يوم أعيش حياة جديدة أنا من اصنعها بنفسى
د. اشرف جمال العمدة

تعليقات
إرسال تعليق