♕ حِوَارٌ مَعَ كَبْشِ الْأُضْحِيَّةِ ♕ بقلم الشاعر : د. مصطفى بلغيتي علوي
حِوَارٌ مَعَ كَبْشِ الْأُضْحِيَّةِ
فِي حَدِيثٍ مَعَ كَبْشِ الْأُضْحِيَّةِ،
لَمْ تُرَاعَ الظُّرُوفُ وَلَا الْوَضْعِيَّةُ.
فِي نَظَرِكَ مَنْ يَتَحَمَّلُ الْمَسْؤُولِيَّةَ؟
أَالسِّيَاسِيُّونَ أَمِ الْكَسَّابُ أَمِ الْأَغْلَبِيَّةُ؟
قَالَ: أَنَا الْأُضْحِيَّةُ وَأَنْتَ الضَّحِيَّةُ،
فِي حُضُورِي تَنْفَتِحُ الشَّهِيَّةُ.
تَمْتَلِئُ الْمَائِدَةُ وَتَتَحَسَّنُ التَّغْذِيَةُ،
وَتَبْقَى الزَّكَاةُ مَهْجُورَةً وَمَنْسِيَّةً.
أَيْنَ هِيَ فَرْحَةُ الْعِيدِ الْبَهِيَّةُ؟
قَضَتْ عَلَيْهَا الْفَوَائِدُ الْبَنْكِيَّةُ.
مَنِ اشْتَرَى الْكَبْشَ نَالَ الْأَهَمِّيَّةَ،
أَمَّا السُّنَّةُ فَتَبْقَى غَائِبَةً وَمَنْسِيَّةً.
طَقْطَقَ الرَّأْسَ وَقَالَ: لَا بَأْسَ،
لَوِ اجْتَهَدَ النَّاسُ لا حُرِمُوا الرَّأْسَ.
وَلَقَّنُوا الْمُضَارِبِينَ أَلْفَ دَرْسٍ،
وَتَنَاسَوْا الْهَمَّ وَالْخَوْفَ وَالْوَسْوَاسَ.
فِي زَمَنِ الْغَلَاءِ يَتَعَاظَمُ الْعَنَاءُ،
يُمْتَحَنُ الرِّجَالُ وَتَنْتَظِرُ النِّسَاءُ،
نَجَاحُ الْمُهِمَّةِ فِي أَيَّامِنَا هُوَ الِاسْتِثْنَاءُ،
النَّاجِحُونَ إِمَّا أَغْنِيَاءُ أَوْ أَغبيَاءُ.
قَدِ اسْتَبْعَدَ الْفُقَهَاءُ الْإِكْرَاهَ فِي الدِّينِ،
ضَرْبٌ مِنَ الْغَبَاءِ اقْتِنَاءُ الْأُضْحِيَّةِ بِالدَّيْنِ.
فِي الصَّبَاحِ عَمَّ السُّكُونُ وَحَضَرَ السِّكِّينُ،
فَثَغَا وَنَظَرَ إِلَيَّ بِحُزْنٍ ذَاكَ الْمِسْكِينُ.
كَيْفَ أَذْبَحُهُ وَهُوَ الصَّدِيقُ الْأَمِينُ؟
الشفقة بها استعين حتى بكت العين.
قَالَ: لَا تَحْزَنْ عَلَيَّ، فَإِنِّي هَدِيَّةٌ لِلرَّحْمَانِ،
وداعا اذْبَحْنِي وَضمني في الاحضان،
اجْعَلْ مِنْ لَحْمِي صَدَقَةً رَحْمَةً بِالْجُوعَان،
فَالزَّكَاةُ تَزْكِيَةٌ عَظِيمَةٌ فِي حَيَاةِ الْإِنْسَانِ.
د. مصطفى بلغيتي علوي
الحقوق محفوظة
30/05/2026

تعليقات
إرسال تعليق