♕ خديعةُ النُّبَلاءِ ♕ بقلم الشاعر : د. عدنان الغريباوي

خديعةُ النُّبَلاءِ - على بحر البسيط

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كَـــمْ غَــرَّنِي نُبَــــلاءٌ فِــي وُجُـوهِــهِــمُ  

بَــاطِـنُ أَمْــرٍ لَهُــمْ فِـــي الغَـدْرِ خَــدَّاعَا

أَبْدَوا لِيَ البِشْرَ وَالإيـنَاسَ مُبْـتَسِمِـــــينْ  

وَفِــي القــفـى رَمَـــوا بِالسَّـهْــمِ أَوْجَاعَا

مَـا كُـنْــتُ أُصَــدِّقُ فِيــهِـــمْ أَيَّ مَـا نَبَـــأٍ  

حَتَّى وَلَوْ جَاءَهُمْ مَنْ يَهْـدِي الأَضْـــلاعَـا

فَـــالْيَـــوْمَ كُــلُّ أَذَايَ بَـاتَ مَــصْــــــدَرُهُ  

مِنْهُمْ، وَقَدْ جَـرَّعُــــونِي الـهَـمَّ أَصْــوَاعَـا

صَفَّيْتُ نَفْسِي لَهُمْ دَهْـــرًا وَمَـا عَلِـــمَـتْ  

رُوحِي بِأَنَّ صَــفَـاءَ النَّـــفْسِ قَــدْ ضَـاعَـا

حَسِبْتُهُمْ مَعْـــقِــلِي عِـنْدَ النَّــوَائِبِ لِـــي  

فَـــــأَصْبَحُـــوا لِأَعَــــادِي الدَّهْــرِ أَتْـبَـاعَا

يَمْشُونَ فِي مَوْكِبِ الصِّدْقِ الجَمِيلِ رُؤًى  

وَفِي الخَــفَـــاءِ بَنُــوا لِلْغَـــــدْرِ أَشْـــرَاعَا

كَــــمْ لَيْلَـــةٍ بِــــتُّ أَسْتَــــرْعِي مَوَدَّتَهُـمْ  

وَهُـمْ لِأَجْـــلِ سُقُـوطِي أَسْــــرَعُوا سَاعَا

مـا لِلْــقُلُـــوبِ الَّتِـــي تَـــــبْدُو مُطَـــهَّـرَةً  

تُبْـــطِـــنُ حِـــــقْـدًا لَـهُ أَشْكَـالُ أَنْـــوَاعَـا

أُعْطِـــيهِمُ الحُـبَّ صَـــافٍ لا شِيَـاظَ بِــهِ  

وَيُــرْجِـعُــونَ لِـيَ الأَحْـــــزَانَ أَسْـــرَاعَـا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النـبيلـه القـابهـم غـشـني .... نبلهم 

ابوجهي الظحك وبظهري .... نبلهم 

مــا صــدّگ لـــون يحظـر .... نبلهم 

لأن شـابوا على اطباع الرديـّـه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أَرَى الــوُجُــــــوهَ دِنَــانًـا بِالوَفَــاءِ مَلَــتْ  

لَكِــنَّ سِــــرَّ نَـــوَايَــاهُـــمْ غَــــدَا نِــزَاعَا

مَـا قُلْـــتُ يَـــوْمًا بِــأَنَّ القُـــرْبَ مِقْصَلَـةٌ  

حَــتَّى رَأَيْــتُ حِــبَالَ الـغَـــدْرِ أَشْـرَاعَـــا

لَبِسُــوا ثِـــيَابَ نَــبِيٍّ فِـي مَــجَـالِسِــهِـمْ  

وَبَـــيْـنَ جَــنْـبَيْـهِـمُ إِبْـلِيـسُ قَـدْ شَــاعَـا

لَــــــوْ أَقْــبَلَ الحَـقُّ نُــورًا مِـثْلَ مُعْجِـزَةٍ  

لَـمْ يُبْصِــرُوهُ وَمَـالُـــوا عَنْــهُ إقْــطَـاعَــا

قَـدْ أَقْـسَمُـــوا بِــعُــــهُودٍ لَا انْـفِصَامَ لَهَـا  

ثُـمَّ اسْـــتَـحَـالُـوا إِلَـى الـزُّورِ أَشْــيَــاعَـا

أَنَـــا الَّذِي كُـنْتُ لِلــخِـــلَّانِ مَـشْـــرَعَـــةً  

يَـرْوِي بِـهَــــا ظَامِـئٌ قَــــدْ جَـاءَ مُلْـتَاعَا

فَـكَـيْفَ جَـازَوْا صَنِـيعَ الجُــودِ مَنْـقَصَـةً  

وَكَيْـفَ صَـارَ جَــمِـيلُ العُـرْفِ إضْـجَـاعَا

عَــذَرْتُ كُــلَّ بَـعِــيـدٍ عَــنْ مَــدَارِ دَمِــي  

مَـا لِغَــدْرِ قَـــرِيـبِ الــرُّوحِ مِــنْ شُـفَـعَـا

سَـــــأَتْـرُكُ الــــــوُدَّ لِلْأَيَّـــــامِ تُـــثْــبِـتَـهُ  

فَــاللهُ يَـــجْــزِي الَّـذِي لِلْـعَـهْـدِ قَـدْ بَـاعَا

حَــسْبِي مِـــنَ العُـمْـرِ أَنِّــي قَـدْ عَرَفْتُهُمُ  

فَلَـنْ أَعُــودَ لِأَهْــلِ المَــكْــــرِ مِـطْــوَاعَـا

قلمي 

د. عدنان الغريباوي 

العراق



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

♕ خلف الأسوار ♕ بقلم الشاعرة : إنتصار محمود

♕ همزة ♕ بقلم الشاعر : عز العرب عروسي

♕ دَمْعٌ مُتَخَلِّدٌ بالذِّمَّة ♕ بقلم الشاعر : الشاذلي دمق