♕ حكايَةُ آلاءِ النَّجار ♕ بقلم الشاعر : د. أسامه مصاروه
حكايَةُ آلاءِ النَّجار
طبيبةٌ غَزِّيّة استشهدَ
تسْعةٌ من أبنائِها
في إحدى الغاراتِ عليهم
إنّي بآلائِكَ ربّي مؤْمِنُ
كذا بآلائِكَ شَعبي موقِنُ
فَبِأّيِّ آلاءٍ إذًا تُكّذّبونْ
بِتِسْعَةٍ جادتْ بِهمْ والْموْطِنُ
بورِكْتِ يا آلاءُ دُمْتِ والْعطاءْ
أحْسَنتِ صَبرًا بلْ وأحْسَنتِ الْفِداءْ
يَمْتَحِنُ الرَّحمنُ إيمانَ الْورى
فكُنْتِ خيْرَ منْ تجاوَزَ الْبَلاءْ
يُنَزِّلُ الرَّحْمنُ نورًا وَضِياءْ
وَترْفَعُ الأمُّ إليْهِ الشُّهّداءْ
فالْحَمْدُ للْرَّحمنِ والشُّكْرُ لَهُ
وَلْتَفْرَحي آلاءُ يا فَخْرَ النِّساءْ
خنْساءُ كانتْ رَمْزَ فقْدٍ وَحَزَنْ
آلاءُ صارتْ رَمْزَ شعْبٍ وَوَطنْ
لمْ تَبْكِهِمْ آلاءُ بلْ غَنَّتْ لَهُمْ
حتى يّناموا بِسَلامٍ في عَدَنْ
أمّا التَّماسيحُ فلا دمْعَ لَهُمْ
فَقدْ أَحَبّوا ضَعْفَهُم وَذُلَّهُمْ
ألا يَعي العُرْبانُ في كُهوفِهِمْ
أنَّ الزَّمانَ والْمكان مَلَّهُمْ
دوسي على رِقابِهِمْ بلْ وابْصُقي
على وُجوهِهِمْ ومِنْ بَعْدُ ارْتَقي
لِعالَمِ الْخُلودِ في قلوبِنا
عالمِ كُلِّ طاهِرٍ حُرٍّ تَقي
هلْ يستَوي الأَنْذالُ مِنْ حُكّامِنا
والْمَلَكُ الطّاهِرُ مِنْ أَعْلامِنا
هلْ يسْتَوي الصَّوْتُ الْجَريُ الثّائِرُ
والصَّمْتُ والْإذْعانُ مِنْ أغْنامِنا
فَلْتَعْلَمي ما أنْتِ طبعًا تعْلَمينْ
حتى وَإنْ أنتِ لنا تُجَسّمينْ
نكْبَةَ شعْبِنا الَّتي لا تنْتَهي
نِعْمَ الثَّوابُ عِنْدَ ربِ الْعالَمينْ
كمْ كُنْتَ يا رَسولَنا مثابِرا
تجلِسُهمْ على البراقِ صابِرا
ثُمَّ إلى السَّماءِ عارجًا بهمْ
والْقاتِلُ الْملعونُ يبْدو صاغِرا
يا شَرَفًا لنا بِرَغْمِ الْمِحْنَةِ
قَدَّمْتِ يا آلاءُ أغلى مِنَّةِ
لا تحْزَني أُخْتاهُ إذْ جَميعُهُمْ
عِنْدَ الْكَريمِ في رِحابِ الْجَنَّةِ
السفير د. أسامة مصاروه

تعليقات
إرسال تعليق