♕ على ضفاف الشام ♕ بقلم الشاعر : مصطفى أحمد المصري
على ضفاف الشام يولد الضوء
هذي دمشقُ وملءُ القلبِ أفراحُ
وفي ربوعِكِ يزهو الحلمُ وينتاحُ
يا شامُ يا قبلةَ الأرواحِ إنَّ لنا
فيكِ الهوى، وبكِ التاريخُ يُرتاحُ
نُصغي لـ"بردى" إذا ما الغيمُ عانقَهُ
فيضحكُ الماءُ، والأنداءُ تنساحُ
ونستظلُّ بياسمينٍ في حواضرِكِ
كأنَّهُ الفجرُ، لا غيمٌ ولا رياحُ
في كلِّ زقاقٍ حكايا المجدِ ساطعةٌ
وفي المآذنِ صوتُ الحقِّ صدّاحُ
هنا الحضارةُ، لا تُخفى معالمُها
ولا يُوارى لها في الأرضِ مفتاحُ
يا شامُ، كم مرَّ ليلٌ فوقَ أجنحةٍ
لكنَّ صبحَكِ في الآفاقِ مصباحُ
وكم تحدّى بكِ التاريخُ عاصفةً
فانحنتِ الريحُ، واستعلى بكِ الصَّفاحُ
تبقينَ رغمَ الأسى، رغمَ الجراحِ، لنا
قلبًا إذا ضاقَ هذا الكونُ، ينفاحُ
هذي دمشقُ، وفي عينيكِ أغنيةٌ
منها ابتدأنا، وفي أنغامِها راحوا
إن غابَ بعضُ الأحبَّةِ في متاهتِهم
فالشوقُ فيكِ لهم دربٌ وإيضاحُ
يا جارةَ المجدِ، يا تاريخَ أمتِنا
في اسمِكِ العزُّ، لا يُمحى ولا يُزاحُ
سأكتبُ اسمَكِ فوقَ الروحِ قافيةً
ما دامَ في الصدرِ نبضٌ وهو يرتاحُ
بقلمي مصطفى أحمد المصري

تعليقات
إرسال تعليق