♕ سَيِّدَتِي مَهْلًا ♕ بقلم الشاعر : محمود عبد المتجلي عبد الله

 سَيِّدَتِي مَهْلًا


مَهْلًا، فَإِنِّي ما زِلْتُ أَتَعَلَّمُ مِنْكِ فُنُونَ الشَّوْقِ،

ما زِلْتُ طِفْلًا أَحْبُو

بَيْنَ أَطْلَالِكِ السَّحِيقَةِ،

ما زِلْتُ لَا أَعْرِفُ أَنْطِقُ

حُرُوفَ العِشْقِ العَمِيقَةِ.


سَيِّدَتِي، عُذْرًا،

أَنْتِ مَدْرَسَتِي،

مُعَلِّمَتِي الجَمِيلَةُ،

عَلِّمِينِي كَيْفَ أَفْتَحُ

المَغَالِيقَ العَتِيقَةَ،

عَلِّمِينِي كَيْفَ أَهْوَى،

كَيْفَ أَعْشَقُ،

كَيْفَ أَصْبِرُ،

كَيْفَ أَنْطِقُ.


صَدِّقِينِي، فَأَنَا أَجْهَلُ كُلَّ ذَلِكَ،

وَإِنْ عَشِقْتُكِ قَبْلَ ذَلِكَ

مُنْذُ قُرُونٍ بَعِيدَةٍ،

وَإِنْ بَلَغْتُ مِنَ العُمْرِ الكُهُولَةَ،

لَكِنِّي أَجْهَلُ كَيْفَ أَفْتَحُ أَبْوَابَ قَلْبِكِ،

أَنْطِقُ اسْمَكِ،

أَرْسُمُ وَصْفَكِ.


سَيِّدَتِي، صَدِّقِينِي،

فَأَنَا أَجْهَلُ كَيْفَ أَسْبَحُ

فِي بُحُورِكِ العَمِيقَةِ،

ما زِلْتُ أَجْهَلُكِ:

مَنْ تَكُونِينَ؟

كَيْفَ جِئْتِ؟

أَيْنَ كُنْتِ؟


وَجَدْتُكِ مُخَبَّأَةً

بَيْنَ أَطْلَالِي،

بَيْنَ أَضْلُعِي،

تَسْبَحِينَ فِي شَرَايِينِي،

فَجْأَةً كُنْتِ... وَما زِلْتِ.


أُرْجُوكِ، اعْذِرِينِي،

عَلِّمِينِي،

خَبِّرِينِي كَيْفَ أَخْرُجُ مِنْ شُجُونِي،

كَيْفَ أَنْجُو مِنْ جُنُونِي.


سَيِّدَتِي، مَهْلًا...

لَا تَتْرُكِينِي.


---

✍️ شِعْر/ مَحْمُود عَبْدُ المُتَجَلِّي عَبْدُ الله



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

♕ مقالة بعنوان ..الفتح الحقيقي: نحو استعادة الحكم الغيبي وتحقيق السلام في العالم ♕ بقلم الكاتب : عوف علي عبدالله محمد

♕ لم ألقَ سكناً لحروفي ♕ بقلم الشاعر : د. عباس شعبان

♕ نيويورك المدينة الخرافية ♕ بقلم الشاعر : محمد الزهراوي