♕ أُمْنِيَةُ عَاشِقَةٍ ( ٢ ) ♕ بقلم الشاعر : محمد عبد القادر زعرورة

 ..................... أُمْنِيَةُ عَاشِقَةٍ ( ٢ ) .....................

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


مَعْ شُرُوقِ الْشَّمْسِ ذَاتَ يَوْمٍ

قَدْ رَأَتْنِي فِي الْطَّرِيْقِ رَاوِيَةْ


نَظَرَتْ إِلَيَّ بَلَهْفَةٍ نَظْرَتُهَا

شَوْقٌ بِعَيْنَيْهَا الْدَّمْعَاتُ جَارِيَةْ


فَسَأَلْتُهَا آلْشَّوْقُ يُبْكِيْكِي أَمْ ؟!

أَنَّ فِي الْدَّمْعَاتِ أُمُوْرَاً ثَانِيَةْ


مَسَحَتْ دُمُوْعَ عَيْنَيْهَا اِبْتَسَمَتْ

قَالَتْ بِبَسْمَتِهَا يُعْطِيْكَ الْعَافِيَةْ


فَقُلْتُ لَهَا مَا الْأَمْرُ يَا ذَاتُ 

الْجَمَالِ لَا تَخْفَى عَلَيَّ خَافِيَةْ


قَالَتْ رَأَيْتَكَ ذَاتَ يَوْمٍ نَائِمَاً

مَعْ شُرُوْقِ الْشَّمْسِ قُرْبَ الْسَّاقِيَةْ


مُسْتَلْقِيَاً بَيْنَ الْوًرُوْدِ كَزَمْبَقَةٍ 

جَمِيْلَةٍ وَعَيْنُكَ الْزَّرْقَاءُ غَافِيَةْ


أَشْعَلْتَ فِي قَلْبِي لَهِيْبَ الْشَّوْقِ

فَكَوَانِي الْشَّوْقُ بِنَارٍ حَامِيَةْ


وَجَعَلْتَ قَلْبِي يَرْقُصُ طَرَبَاً

لِرُؤْيَاكَ وَأَنْغَامِ خَرِيْرِ الْسَّاقِيَةْ


فَعَشِقْتُ وَتَمَنَّيْتُ بِكُلِّ قَلْبِي

أَنْ تَعِيْشَ مَعِي حَيَاةً هَانِيَةْ


كَمْ تَمَنَّيْتُ أَكُوْنُ مِنْ نَصِيْبِكَ

قَدْ مَلَكْتَ بِحُسْنِكَ مِنِّي ذَاتِيَهْ


وَجَعَلْتَ قَلْبِي يَهِيْمُ فِي هَوَاكَ

فَحَلَّقَتْ رُوْحِيَ بِالْسَّمَاءِ الْعَالِيَةْ


عَيْنِي هَوَتْكَ قَبْلَ أَنْ يَخْفُقَ 

قَلْبِي وَيَرْمِيْنِي فِي هَوَاكَ بِثَانِيَةْ


تَمَنَّيْتُ أَكُوْنَ رَفِيْقَةُ الْعُمْرِ 

لِأُسْعِدَكَ وَأَكُوْنُ لِهَوَاكَ الْهَاوِيَةْ


لِأَرْعَاكَ بِرِمْشِ الْعَيْنِ أَجْعَلُكَ

مَلِكَاً عَلَى قَلْبِي وَأَكُونُ الْجَارِيَةْ


وَأَرْجُو أَنْ أَرَاكَ ثَانِيَةً بِدَرْبِي 

لِأُفْصِحَ عَنْ حُبِّي وَعَنْ أَشْوَاقِيَةْ


وَهَا أَنَا وَاقِفَةً أَمَامَكَ وَالْشَّوْقُ

يُلْهِبُنِي وَدُمُوْعُ عَيْنِي بَاكِيَةْ


فَامْسَحْ دُمُوْعِي بِالْرِّضَا مِنْكَ

وَعِشْ بِقُرْبِي حَيَاةً هَانِيَةْ


وَأُمْنِيَتِي أَجْعَلَ دَيَارَكَ عَامِرَةً

كَجَنَّاتِ عَدْنٍ قُطُوْفُهَا دَانِيَةْ


يَعِمُّهَا الْخَيْرُ بِحُبَّي وَوَفَائِي

نَقِيَّةٌ لَا تَسْمَعُ فِيْهَا لَاغِيَةْ


وَأَرَاكَ بِجَانِبِي تَحْيَا سَعِيْدَاً

بِكَفَّي أُطْعِمُكَ وَالْرُّوْحُ سَاقِيَةْ


وَيَكْتُبُ اللهُ لَنَا عَيْشَاً كَرِيْمَاً

وَأَحْيَا وَإِيَّاكَ حَيَاةً صَافِيَةْ


وَأُمْنِيَتِي أَرَاكَ عَلَمَاً بَارِزَاً

لِحُبِّكَ الْنَّاسُ تَكُوْنُ صَاغِيْةْ


وَأَصِيْرُ يَمَامَةً بِظِلِّ جَنَاحِكَ

أَزْهُو أُحَلِّقُ فَوْقَ الْرَّابِيَةْ


وَأَغْدُو رِيْمَاً لِلْحَبِيْبِ تُهَنِّئُنِي

عَلَى حِبِِّي بَنَاتُ الْسَّاقِيَةْ


وَتَغْبِطُنِي بَنَاتُ الْحَيِّ قَاطِبَةً 

فَأَكُونُ الْأُوْلَى وَلَسْتُ الْثَّانِيَةْ


....................................

كُتِبَتْ في / ٣ / ١ / ٢٠١٩ /

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

♕ خلف الأسوار ♕ بقلم الشاعرة : إنتصار محمود

♕ همزة ♕ بقلم الشاعر : عز العرب عروسي

♕ دَمْعٌ مُتَخَلِّدٌ بالذِّمَّة ♕ بقلم الشاعر : الشاذلي دمق