♕ أمجاد ضائعة ♕ بقلم الشاعر : هشام البياتي
أمجاد ضائعة
-------------------
وا أسفاه على حال أمتنا أمة العَربِ
غدت تحترق بنيران الأعداءِ كالحطبِ
لا أحد يقتدي بالحبيب محمدِ
خير البريةِ من آل مُطلبِ
رسول الله سيد الدنيا وبهجتها
من بني هاشم خيرة النَسبِ
أعظم سيدة نساء قريش أنجبتهُ
زهرة قريش آمنة بنتُ وَهبِ
من خير رجال العرب أبوتهُ
سادة قريش عبدالله بن عبد المُطلبِ
كم من النساء أنجبنَ رجالاً
مثل محمد أبداً لن تنجبِ
أجمل بشرى للبشرية أرسلهُ
رسول الله المصطفى هو النبي
والمدينة المنورة نورت بنورهِ
قبل الإسلام كانت تُدعى بيثربِ
يا شفيعي يا مُنقذ البشريةِ
فديتك بروحي ومالي وأمي وأبي
خيرَ كتاب للخلائق عليهِ أنزلهُ
حروفه أنقى من الياقوتِ والذهبِ
أهدى به للناس سيرتهم
كالشمسِ عن الكون أبداً لم تغبِ
إقرؤا التاريخ لتعرفوا مَجد أمتنا
وما سطره المؤرخون في الكتبِ
إسألوا التاريخ عن حضارتنا
كيف كانت في العلم والأدبِ
هل صَدقَ التاريخ عن مجد أمتنا
أم سطر لنا كُتباً من الكذبِ
هذا جيشُ عبد الله بن سعد
بذاتِ الصَواري نال أعجب العجبِ
هذا خالد بن الوليد أسطورة
لم تُكسر له راية في كل مُحتسبِ
وسعد بن أبي وقاص في المدائن
دمّر جيش رُستم ولاذوا بالهربِ
هذا صلاح الدين الأيوبي قائدنا
كيف حرر القدس وأصاب الصليبيين بالرهبِ
أين نحنُ اليوم من تاريخ امتنا
متى تفيقوا من سباتكم يا أمة العربِ
أمست فلسطين للتجارة مرتعأً
هذي صَفقة القرن بينَ الحربِ والكسبِ
بيعت القدسُ واللصُ ترامب سِمسارها
حكامُ المسلمين إبتلت أحضانهم من الرُعبِ
كيف ننهضُ والطائفية مزقت عِراقنا
وأحزابها إستشرت في القتلِ والسلبِ
هذي سوريا والشام قد شُرد أهلها
مجازر القتل في إدلبَ وفي حلبِ
مليشيات لبنان سَفكت دماء شعبهم
قرونٌ والشعب يَصرخ من الكربِ
هذه ليبيا والحرب قد مزقَ شعبها
وأوطانها غدت هياكل من التُربِ
واليمن في شماله أصبحت بؤرة للخيانةِ
أكباشُ فداءٍ لأسيادهم المجوس في الحربِ
كيف كانت معجزة حضارتها
بوادي سَبأ في سَد مأربِ
ما نحنُ فيه يُبكي الصخرَ والجبلَ
من الحزنِ الصبي منهُ يَشبِ
قد بلغَ الجرح عُمقاً في أوطاننا
إلى متى تشكي أمتنا من الندبِ
جيفت بطون حُكامنا وأزكمت إنوفنا
من السُحتِ الحرام في السلبِ والنهبِ
إلى متى ييقى ولاة المسلمين
عبيداً وخدماً لساسة الشرقِ والغربِ
لا تيأسنَ إذا كبوتم مرةً
النصرُ بالإيمان قادمٌ على كثبِ
كم من أمةٍ في النهوض كبتْ
ثم نهضت وإرتقت ولم تخبِ
إن لم تسعى للرُقي بالحقِ
عُمرك لن تنال الغاية في الرُتبِ
أجمل ما قيل عن الحريةِ
تؤخذُ عنوةً من الطغاة ولن تُهبِ
قد خابَ وخسئ من ظنَ
إن نور الحق والحرية بالغربالِ تُحجبِ
لتعلم الأممُ أينما يكونوا يُدركهم الموتُ
إن العدلَ ورضا الله أسمى مُكتسبِ
سيعيد المسلمونَ والعربُ مجدهمُ
وسيكون الدهرُ على قولي حقَ مُرتقبِ
ما دام لنا ربٌ في السماءِ
من الأعداءِ والكفار أبداً لن نَهبِ
هشام البياتي
إسطنبول
جزيل شكري وتقديري وامتناني لحضرتك الدكتورة ايمان محمد على حسن ظنك وتقييم وتثمين عطائي.
ردحذفوفقك الله لما فيه الخير للجميع وبارك فيك وحفظك .
تحياتي
هشام البياتي