♕ فَسِيْلَةُ زَيْتُونَةِ الدَّارِ ♕ بقلم الشاعر : محمد عبد القادر زعرورة

 .................. فَسِيْلَةُ زَيْتُونَةِ الدَّارِ ..................

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


جِئْتِيْنِي فَسِيْلَةُ الزَّيْتُونِ مِنْ

بَلَدِي الحَبِيْبَةِ قَبَّلْتُكِ فَبَكَيْتِ


أَرَيْتُكِ أَبْنَائِي فَقَبَّلُوكِ فَقُلْتِ 

مِنْهَا أَحِبَّائِي خَوَابِي الزَّيْتِ


مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ المُبَارَكَةِ

أَحِبَّائِي شَرِبْتُ وَعَمَّرْتُ بَيْتِي


وَأَنَا طِفْلٌ صَغِيْرٌ كَمْ لَعِبْتُ

فَوْقَهَا وَتَحْتَهَا وَأَتْرَابِي وَأُخْتِي


كَمْ أَطْعَمَتْنِي ثِمَارَهَا وَزَيْتَهَا

بِالزَّعْتَرِ وَرَغِيْفِ خُبْزِ الزَّيْتِ


هَذِهِ الفَسِيْلَةُ مِنْ زَيْتُونَةٍ غَرْسُ

الأَجْدَادِ في فَنَاءِ البَيْتِ


سَأَغْرِسُهَا في دَارِنَا تُبَارِكُكُمْ

حِيْنَ تَرَوْنَهَا قُولُوا لَهَا حُيَّيِتِ


سَمِعْتِ حَدِيثِي لِلأَبْنَاءِ قُلْتِ

جَدُّكُمْ أَوْصَى عَلَيَّ وَبَكَيْتِ


بَكَتْ وَتَرَحَّمَتْ عَلَى الأَجْدَادِ

قَائِلَةً سَأَمْنَحُكُمْ خَيْرِي وَزَيْتِي


فَرِحَ الأَبْنَاءُ بِهَا فَقُلْتُ لَهَا

عَوَّدْتِمِيْنَا الخَيْرَ أُمُّ الزَّيْتِ


وَغَرَسْتُهَا بِصَحْنِ الدَّارِ مُبَسْمِلَاً

وَقُلْتُ لَهَا زَيْتُونَتِي بُورِكْتِ


عَنَّتْ بِوَجْهِي حَزِيْنَةً قَالَتْ

هَذَا التُّرَابُ لَيْسَ تَرَابَ بَيْتِي


فَقُلْتُ صَبْرَاً هُجِّرْتُ مِنْ بَلَدِي

وَجِئْتُ بِكِ عَانَيْتُ مَا عَانَيْتِ


لِتَكُونَ بَلَدِي في عُيُونِي دَائِمَاً

وَالتِّيْنُ وَالرُّمَّانُ وَجْهُ البَيْتِ


حِيْنَ أَرَاكِ أَرَى بِلَادِي كُلَّهَا

وَالعَيْنُ تَدْمَعُ وَالجِرَاحَ نَكَأْتِ


لَنْ أَنْسَى حَبَّاتِ التُّرَابِ بِمَوْطِنِي

لَنْ أَنْسَى أُمَّكِ وَخَوَابِي الزَّيْتِ


وَلَا حَبَّاتِكِ الخَضْرَاءَ وَالسَّوْدَاءَ

نَجْمَعُهَا وَنَدَقُّهَا بِالجُرْنِ مَا وَلْوَلْتِ


حَبِيْبَتِي يَا شَتْلَةُ الزَّيْتُونِ حُبُّ

الأَجْدَادِ في الكِتَابِ ذُكِرْتِ


كَمْ مَرَّةٍ سَهِرَ الأَجْدَادُ بِذِكْرِكِ

كَمْ مَرَّةٍ قَالُوا لَكِ شُكِرْتِ


رَدَّتْ عَلَيَّ بِدَمْعٍ حَانِيٍ عَبِقٍ

وَعَبَّرَتْ عَنْ حُبِّهَا بِخَافِتِ الصَّوْتِ


سَنَعُودُ يَوْمَاً لِلْثَّرَى المَحْبُوبِ 

لِلْأَرْضِ لِلْوَطَنِ لِذَاكَ البَيْتِ


سَنَعُودُ يَوْمَاً يَا حَبِيْبُ حَبِيْبَتِي

وَتَغْرِسُنِي كَفَّاكَ في تُرَابِ بَيْتِي


سَيَعُودُ يَرْقُصُ لِلْزَّيْتُونِ تِيْنُهَا

وَيُزَغْرِدُ الرُّمَّانُ مَعَ صَبَايَا البَيْتِ


سَنَعُودُ لِلأَرْضِ السَّلِيْبَةِ كُلُّنَا

وَسَتَرْقُصُ الأَشْجَارُ حَتَّى المَيْتِ


وَأُطْعِمُكَ ثِمَارِي اليَانِعَاتِ بِفَرْحَتِي

وَأُسْقِيْكَ زَيْتَاً مِنْ إِبْرِيْقِ زَيْتِي


...................................

كُتِبَتْ في / ٩ / ٤ / ٢٠١٧ /

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

♕ خلف الأسوار ♕ بقلم الشاعرة : إنتصار محمود

♕ دَمْعٌ مُتَخَلِّدٌ بالذِّمَّة ♕ بقلم الشاعر : الشاذلي دمق

♕ همزة ♕ بقلم الشاعر : عز العرب عروسي