♕ حانَ وَداعُك ♕ بقلم الشاعر : جمال بودرع

 /حانَ وَداعُك/

يَا مُذِيبَ القَلْبِ.. 

كفاية جَفَاءً و قَهْرا..

رِفْقًا بِعَبْدٍ هَامَ.. 

بِحُبّكِ و انْكَوى..

لِمَنْ أشْتَكي مِن صُدُودِك؟ 

أَ تُرفَعُ ضِدّ البدْر شَكْوَى؟

 أَمْ أكْتَفي بالوَجعِ و النَّجْوى؟

هيْهات لا أطيق صَبْرا.. 

فَمَا بَيْنَ الضُّلوعِ عَجَبٌ لَو انْفَجَرا.. 

زِلزَالُ عِشْقٍ... 

إعْصارُ شوْقٍ مُدَمِّرا.. 

سَقَيْتني مُرَّ العَلْقَم وما احَتوَى

وَ سَقَيْتُك مَا قلبُكِ اشْتَهى..

رَمَيْتَني في نَارِ الهَوَى..

فَأَبْعَدْتُ عَنْك كُلّ أَذى..

أَليْسَ الحبيبُ بالرّوح يُفْتَدى؟

بَذَرْتِ في جوفي أشْواكًا و جَمْرا..

فَأهْدَيْتُك وَرْدًا و زَهَْرا..

مَدَحْتُك فكتبتُ فيك نَثرًا و شِعْرًا.. 

فَهَجَوْتَني صُبْحًا و عَصْرًا.. 

نَاشَدْتُ وِصَالك دهْرا.. 

فما زِدتِني سِوى هَجْرا..

حانَ وَدَاعُك وَ لَسْتُ أَخْشى..

إِنْ سَكن حُبّك قلبي و في دَمِي سَرى..

هذا أنَا طبعي الوَفاء.. 

و إِنْ جُرِحَتْ أَرْحل..فنَفْسي الأغْلى.. 


/جمال بودرع




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

♕ مقالة بعنوان ..الفتح الحقيقي: نحو استعادة الحكم الغيبي وتحقيق السلام في العالم ♕ بقلم الكاتب : عوف علي عبدالله محمد

♕ البحث عن الأمل ♕ بقلم الشاعر : عادل تمام الشيمي

♕ لم ألقَ سكناً لحروفي ♕ بقلم الشاعر : د. عباس شعبان