♕ حين تهفو الأرواح إلى مكة ♕ بقلم الشاعر : مصطفى أحمد المصري
حين تهفو الأرواح إلى مكة
تهوي القلوبُ إلى الحِمى المتعبِّدِ
شوقًا إلى البيتِ العتيقِ المَسجِدِ
وتحنُّ نفسُ المؤمنينَ لرحلةٍ
تُرجى بها الرحماتُ بعد تَبَدُّدِ
يا غافلًا قمْ للحجِّ تُدركْ توبةً
وامضِ إلى الرحمنِ خيرَ تزوُّدِ
وامسحْ دموعَ النادمينَ بخشيةٍ
واركعْ ببابِ اللهِ ركعةَ مُهتدِ
واهتفْ: لبيكَ الإلهُ تعبُّدًا
فالصوتُ نورُ العاشقِ المتجرِّدِ
وارحلْ إلى عرفاتَ تَلقَ سكينةً
تمحو الخطايا عن فؤادٍ مُجهَدِ
وتأمّلِ الحُجّاجَ حولَ صعيدِها
بيضَ القلوبِ كأنجمٍ في المولدِ
وكأنّ أرواحَ الطهارةِ فوقَهم
ترفُو إلى الفردوسِ رفرفَ مِصعَدِ
لا تخشَ زحـمَ السائرينَ فإنّما
اللهُ يؤنسُ وحشةَ المتفرِّدِ
واذكرْ بمزدلفةٍ دعاءَ خفيّةٍ
سالَتْ به العبراتُ فوقَ المرقَدِ
وبمِنىً ترمي الذنوبَ مجاهـدًا
وترى الفؤادَ يفيضُ بعد تجمُّدِ
وارجعْ كيومِ ولادتِك نقيَّةً
روحُك البيضاءُ دونَ تقيُّدِ
واحمدْ إلهَ العرشِ دومًا خاشعًا
فالفضلُ منهُ على البعيدِ المُبعَدِ
بقلمي مصطفى أحمد المصري

تعليقات
إرسال تعليق